Skip to content

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ذكر من اشتهر بكنيته ولم يذكر له اسم

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٣/ ١٦٧

وَغَيرهَا وانتفع كثيرا بِابْن قاضى شُهْبَة

وَتقدم وَصَارَ إِلَيْهِ الْمرجع وَسلم إِلَيْهِ الْعلمَاء من أَصْحَاب الْمذَاهب وَكَانَ الْمعول عَلَيْهِ

اشْتغل بِقَضَاء دمشق فى سنة ٨٥١ هـ عَن ابْن عَم أَبِيه النظام بن مُفْلِح ثمَّ عزل وأعيد مرَارًا وَاسْتمرّ اخر الْأَمر قَاضِيا إِلَى أَن مَاتَ

وفى خلال ذَلِك شرع فى التصنيف فشرح الْمقنع فى أَربع مجلدات شرحا حافلا مزجا حذا فِيهِ حَذْو الْمحلى فى شرح الْمِنْهَاج الفرعى وَفِيه من الْفَوَائِد والنقول مَا لَا يُوجد فى غَيره سَمَّاهُ الْمُبْدع وصنف فى الْأُصُول كتابا سَمَّاهُ مرقاة الْوُصُول إِلَى علم الْأُصُول والمقصد الأرشد فى ذكر أَصْحَاب أَحْمد وَهُوَ هَذَا الْكتاب وسود فى الْفُرُوع وَالْأُصُول والنحو وَغَيرهَا شَيْئا كثيرا مَاتَ قبل تبييضها وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ عَلامَة الزَّمَان ونادرة الْعَصْر والأوان وَلَو لم يكن من إحسانه وفضله إِلَّا كف الشَّافِعِيَّة عَن أهالى مدرسة أَبى عمر لكفاه ذَلِك منقبة وذخرا عِنْد الله تَعَالَى

توفى إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى فى شهر بسكتة بدار الحَدِيث الأشرفية بصالحية دمشق وَحضر جنَازَته نَائِب الشَّام والقضاة والحجاب وَالْعُلَمَاء والنواب وَالْخَاص وَالْعَام وَحمل سَرِيره على الرؤوس بل على الْأَصَابِع وَصلى عَلَيْهِ بمدرسة أَبى عمر ثمَّ بالجامع المظفرى وَدفن بالروضة على وَالِده إِلَى جَانب أجداده بسفح قاسيون رثاه جمَاعَة وتأسف النَّاس على فَقده وفقد الْجَامِع الأموى لِأَنَّهُ احْتَرَقَ فى السّنة الْمَذْكُورَة

End of the book