Skip to content

عون المعبود وحاشية ابن القيم - (باب ما ينجس الماء)

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق

Printed page ١/ ٧٥

فلا يدافعه تصحيح بعض المحدثين له من ذكره بن حَجَرٍ وَغَيْرُهُ

وَوَجْهُ الِانْدِفَاعِ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ بَعْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ أَلَا تَرَى أَنَّ تَقْدِيمَ الْجَرْحِ عَلَى التَّعْدِيلِ فَرْعٌ لِوُجُودِ الْجَرْحِ وَقَدْ نَفَيْنَاهُ لِعَدَمِ وُجُودِ وَجْهِهِ وَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا فَأَيْنَ الْمُقَدَّمُ وَأَيْنَ التَّقْدِيمُ وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ وَجْهَ الِاضْطِرَابِ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَالْمَبْنَى فَقَدْ نَفَيْنَا الِاضْطِرَابَ فِي الْإِسْنَادِ وَسَنَنْفِي الْأَخِيرَيْنِ

وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ مُحِبُّ اللَّهِ الْبَهَارِيُّ فِي الْمُسلَّمِ إِذَا تَعَارَضَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ فَالتَّقْدِيمُ لِلْجَرْحِ مُطْلَقًا وَقِيلَ بَلْ لِلتَّعْدِيلِ عِنْدَ زِيَادَةِ الْمُعَدِّلِينَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إِذَا أُطْلِقَا أَوْ عَيَّنَ الْجَارِحُ شَيْئًا لَمْ يَنْفِهِ الْمُعَدِّلُ أَوْ نَفَاهُ لَا بِيَقِينٍ وَأَمَّا إِذَا نَفَاهُ يَقِينًا فَالْمَصِيرُ إِلَى التَّرْجِيحِ اتِّفَاقًا

وَقَالَ الْعَلَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ النُّخْبَةِ نَعَمْ إِنْ عَيَّنَ سَبَبًا

نَفَاهُ الْمُعَدِّلُ بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ فَإِنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ

انْتَهَى

فَثَبَتَ صُلُوحُ مُعَارَضَةِ الْجَرْحِ لِلتَّعْدِيلِ ثُمَّ التَّرْجِيحُ لِلتَّعْدِيلِ لِجَوْدَةِ الْأَسَانِيدِ مِنْ حَيْثُ ثِقَاتِ الرُّوَاةِ

انْتَهَى كَلَامُهُ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قُلْت كَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَوْله

وَرَوَى بن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِذَا كَانَ الْمَاء أَرْبَعِينَ قُلَّة لَمْ يَحْمِل خَبَثًا وَخَالَفَهُ غَيْر وَاحِد فَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالُوا أَرْبَعِينَ غَرْبًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ دَلْوًا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

وَالِاحْتِجَاج بِحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ مَبْنِيّ عَلَى ثُبُوت عِدَّة مَقَامَات (الْأَوَّل) صِحَّة سَنَده

(الثَّانِي) ثُبُوت وَصْله وَأَنَّ إِرْسَاله غَيْر قَادِح فِيهِ

(الثَّالِث) ثُبُوت رَفْعه وَأَنَّ وَقْف مَنْ وَقَفَهُ لَيْسَ بِعِلَّةٍ

(الرَّابِع) أَنَّ الِاضْطِرَاب الَّذِي وَقَعَ فِي سَنَده لَا يُوهِنهُ

(الْخَامِس) أَنَّ الْقُلَّتَيْنِ مُقَدَّرَتَانِ بِقِلَالِ هَجَرَ

(السَّادِس) أَنَّ قِلَال هَجَرَ مُتَسَاوِيَة الْمِقْدَار لَيْسَ فِيهَا كِبَار وَصِغَار

(السَّابِع) أَنَّ الْقُلَّة مُقَدَّرَة بِقِرْبَتَيْنِ حِجَازِيَّتَيْنِ وَأَنَّ قِرَب الْحِجَاز لَا تَتَفَاوَت

(الثَّامِن) أَنَّ الْمَفْهُوم حُجَّة

(التَّاسِع) أَنَّهُ مُقَدَّم عَلَى الْعُمُوم

(الْعَاشِر) أَنَّهُ مُقَدَّم عَلَى الْقِيَاس الْجَلِيّ

(الْحَادِي عَشَر) أَنَّ الْمَفْهُوم عَامّ فِي سَائِر صُوَر الْمَسْكُوت عَنْهُ

(الثَّانِي عَشَر) أَنَّ ذِكْر الْعَدَد خَرَجَ مَخْرَج التَّحْدِيد وَالتَّقْيِيد (الثَّالِث عَشَر) الْجَوَاب عَنْ الْمُعَارِض وَمَنْ جَعَلَهُمَا خَمْسمِائَةِ رِطْل اِحْتَاجَ إِلَى مَقَام

(رَابِع عَشَر) وَهُوَ أَنَّهُ يَجْعَل الشَّيْء نِصْفًا اِحْتِيَاطًا

(وَمَقَام خَامِس عَشَر) أَنَّ مَا وَجَبَ بِهِ الِاحْتِيَاط صَارَ فَرْضًا

قَالَ الْمُحَدِّدُونَ الْجَوَاب عَمَّا ذَكَرْتُمْ أَمَّا صِحَّة سَنَده فَقَدْ وُجِدَتْ لِأَنَّ رُوَاته ثِقَات لَيْسَ فِيهِمْ مَجْرُوح وَلَا مُتَّهَم

وَقَدْ سَمِعَ بعضهم من بعض

ولهذا صححه بن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّحَاوِيِّ وَغَيْرهمْ

وَأَمَّا وَصْله فَاَلَّذِينَ وصلوه ثقات وَهُمْ أَكْثَر مِنْ الَّذِينَ أَرْسَلُوهُ فَهِيَ زِيَادَة مِنْ ثِقَة وَمَعَهَا التَّرْجِيح

وَأَمَّا رَفْعه فَكَذَلِكَ

وإنما وقفه مجاهد على بن عمر