Skip to content

عون المعبود وحاشية ابن القيم باب السواك

عون المعبود وحاشية ابن القيم

العظيم آبادي، شرف الحق

Printed page ١/ ٥٧

[٥٨] (بِتُّ) مُتَكَلِّمٌ مِنْ بَاتَ أَيْ نِمْتُ (طَهُورَهُ) بِفَتْحِ الطَّاءِ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ

(ثُمَّ تَلَا) أَيْ قَرَأَ بَعْدَ الِاسْتِيَاكِ (هَذِهِ الْآيَاتِ) مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأرض وَمَا فِيهِمَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِالْمَجِيءِ وَالذَّهَابِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ لَآيَاتٌ دَلَالَاتٌ لِأُولِي الألباب لذوي العقول (أو) شك من بن عَبَّاسٍ (مُصَلَّاهُ) أَيْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي اتَّخَذَهُ لِصَلَاتِهِ (ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) فَصَارَ مَجْمُوعُ صَلَاتِهِ ﷺ سِتَّ رَكَعَاتٍ (كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ (ثُمَّ أَوْتَرَ) أَخْرَجَ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ أَوْتَرَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ (رَوَاهُ) أَيِ الْحَدِيثَ المذكور (قال) أي بن عَبَّاسٍ (حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ) مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَةِ كريب عن بن عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ مِنْهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا

انْتَهَى

(قَالَ) أَيْ شُرَيْحٌ (بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ) مِنَ الْأَفْعَالِ (بِالسِّوَاكِ) فِيهِ بَيَانُ فَضِيلَةِ السِّوَاكِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَشِدَّةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ وَتَكْرَارِهِ لِعَدَمِ تَقْيِيدِهِ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ

وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَكَذَا لَيْسَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ وَلَا الْخَطَّابِيِّ وَإِنَّمَا وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ فَفِي بَعْضِهَا فِي هَذَا الْبَابِ