Skip to content

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك الجزء ٢ كتاب الجامع قال بن العري في التفسير هذا كتاب اخترعه مالك في التصنيف لفائدتين إحاداهما أنه خارج عن رسم التكليف

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٥٨

[١٨٠٦] عَن يحيى بن سعيد عَن أبي الْحباب سعد بن يسَار أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تصدق بِصَدقَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر كَذَا أرسه ليحيى وَأكْثر الروَاة وأسنده معن بن عِيسَى وَيحيى بن عبد الله بن بكير عَن مَالك عَن يحيى عَن أبي الْحباب عَن أبي هُرَيْرَة من كسب طيب أَي حَلَال إِنَّمَا يَضَعهَا فِي كف الرَّحْمَن قَالَ الْبَاجِيّ يُرِيد إثابة الله لَهُ عَلَيْهَا وَحفظه لَهَا وكف الرَّحْمَن سُبْحَانَهُ بِمَعْنى يَمِينه يُرَبِّيهَا كَمَا أَي ينميها بِتَضْعِيف أجرهَا فلوه بِفَتْح الْفَاء وَضم اللَّام وَتَشْديد الْوَاو قَالَ الْبَاجِيّ هُوَ ولد أُنْثَى الْخَيل من ذُكُور الْحمير وَفِي النِّهَايَة هُوَ الْمهْر الصَّغِير وَقيل الْعَظِيم من أَوْلَاد ذَوَات الحوافر أَو فَصِيله هُوَ ولد النَّاقة حَتَّى تكون مثل الْجَبَل قَالَ الْبَاجِيّ أَي ثَوَابهَا بيرحاء قَالَ الْبَاجِيّ قَرَأنَا هَذِه اللَّفْظَة على أبي ذَر بِفَتْح الرَّاء فِي معنى الرّفْع وَالنّصب والخفض وَالْجمع واللفظان اسْم للموضع وَلَيْسَ مُضَافَة إِلَى مَوضِع وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الله الصُّورِي إِنَّمَا هِيَ بِفَتْح الْبَاء وَالرَّاء وَاتفقَ هُوَ وَأَبُو ذَر وَغَيرهمَا من الْحفاظ على ان من رفع الرَّاء حَال الرّفْع فقد غلط وعَلى ذَلِك كُنَّا نقرؤه على شُيُوخ بلدنا وعَلى القَوْل الأول أدْركْت أهل الْعلم بالمشرق وَهَذَا الْموضع يعرف بقصر بني حديلة وَهُوَ مَوضِع بقبلي مَسْجِد الْمَدِينَة وَقَالَ فِي النِّهَايَة هَذِه اللَّفْظَة كثيرا مَا تخْتَلف أَلْفَاظ الْمُحدثين فِيهَا فَيَقُولُونَ بيرحا بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا وبفتح الرَّاء وَضمّهَا وَالْمدّ فيهمَا وبفتحهما وَالْقصر وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِق أَنَّهَا فيعلى من البراح وَهِي الأَرْض الظَّاهِرَة

[١٨٠٧] مَال رابح قَالَ الْبَاجِيّ رَوَاهُ يحيى وَجَمَاعَة بالتحتية وَالْجِيم من الرواج أَي إِنَّه يروج ثَوَابه فِي الْآخِرَة وَرَوَاهُ مطرف وَابْن الْمَاجشون بِالْمُوَحَّدَةِ والحاء الْمُهْملَة من الرِّبْح ضد الخسران أَي أَن صَاحبه قد وَضعه مَوضِع الرِّبْح لَهُ وَالْغنيمَة فِيهِ والادخار لمعاده