Skip to content

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك الجزء ٢ كتاب الحدود

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٦٨

[١٥٠٢] عسيفا بِالْعينِ وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْفَاء أَي أَجِيرا لأقضين بَيْنكُمَا بِكِتَاب الله قَالَ النَّوَوِيّ يحْتَمل أَن المُرَاد بِحكم الله وَقيل هُوَ إِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً وَفسّر النَّبِي ﷺ السَّبِيل بِالرَّجمِ فِي حق الْمُحصن فِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت عِنْد مُسلم وَقيل هُوَ إِشَارَة إِلَى آيَة الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا وَهُوَ مِمَّا نسخ تِلَاوَته وَبَقِي حكمه فَرد أَي مَرْدُود وَأمر أنيسا هُوَ بن الضَّحَّاك الْأَسْلَمِيّ وَقَالَ بن عبد الْبر هُوَ أنيس بن مرْثَد قَالَ النَّوَوِيّ وَالْأول هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور أَن يَأْتِي امْرَأَة الآخر فَإِن اعْترفت رَجمهَا قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ مَحْمُول عِنْد الْعلمَاء على إِعْلَام الْمَرْأَة بِأَن هَذَا الرجل قَذفهَا بِابْنِهِ وَإِن لَهَا عِنْده حد الْقَذْف فتطالب بِهِ أَو تَعْفُو إِلَّا أَن تعترف بِالزِّنَا فَلَا يجب عَلَيْهِ حد الْقَذْف بل يجب عَلَيْهَا حد الزِّنَا وَهُوَ الرَّجْم قَالَ وَلَا بُد من هَذَا التَّأْوِيل لِأَن ظَاهره أَنه بعث لاقامة حد الزِّنَا وَهَذَا غير مُرَاد لِأَن حد الزِّنَا لَا يحْتَاط لَهُ بالبحث والتنقير عَنهُ بل لَو أقرّ بِهِ الزَّانِي اسْتحبَّ أَن يلقن الرُّجُوع فَحِينَئِذٍ يتَعَيَّن التَّأْوِيل الْمَذْكُور قَالَ وَقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي هَذَا الْبَعْث هَل يجب على القَاضِي إِذا قذف إِنْسَان معِين فِي مَجْلِسه أَن يبْعَث إِلَيْهِ ليعرفه بِحقِّهِ من حد الْقَذْف أم لَا وَالأَصَح وُجُوبه