Skip to content

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك الجزء ١ كتاب الحج

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٥٢

[٧٥٩] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ لم يعْتَمر إِلَّا ثَلَاثًا الحَدِيث وَصله أَبُو دَاوُد من طَرِيق دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة

[٧٦٧] عَن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْعمرَة إِلَى الْعمرَة الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَذَا حَدِيث انْفَرد بِهِ سمي لَيْسَ يرويهِ غَيره وَاحْتَاجَ النَّاس اليه فِيهِ وَهُوَ ثِقَة ثَبت حجَّة قَالَ وَقَوله الْعمرَة إِلَى الْعمرَة كَفَّارَة لما بَينهمَا مثل قَوْله الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهمَا مَا اجْتنبت الْكَبَائِر وَالْحج المبرور قيل هُوَ الَّذِي لَا رِيَاء فِيهِ وَلَا سمعة وَلَا رفث وَلَا فسوق وَيكون بِمَال حَلَال انْتهى قَالَ الْبَاجِيّ يحْتَمل أَن تكون إِلَى فِي قَوْله إِلَى الْعمرَة بِمَعْنى مَعَ قَالَ وَمَا من أَلْفَاظ الْعُمُوم فتقتضي من جِهَة اللَّفْظ تَكْفِير جَمِيع مَا يَقع بَينهمَا إِلَّا مَا خصّه الدَّلِيل قَالَ وَالْحج المبرور هُوَ الَّذِي اوقعه صَاحبه على وَجه الْبر وَقَالَ النَّوَوِيّ الْأَصَح الْأَشْهر فِي المبرور هُوَ الَّذِي لَا يخالطه إِثْم مَأْخُوذ من الْبر وَهُوَ الطَّاعَة وَقيل هُوَ المقبول وَمن عَلامَة الْقبُول أَنه يرجع خيرا مِمَّا كَانَ وَلَا يعاود الْمعاصِي وَقيل هُوَ الَّذِي لَا رِيَاء فِيهِ وَقيل الَّذِي لَا يتعقبه مَعْصِيّة وهما داخلان فِيمَا قبلهمَا وَمعنى لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة أَنه لَا يقْتَصر لصَاحبه من الْجَزَاء على تَكْفِير بعض ذنُوبه بل لَا بُد أَن يدْخل الْجنَّة