Skip to content

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك الجزء ١ باب وقوت الصلاة

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٥٠

[٤٤٣] عَن يحيى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ مَا صلى رَسُول الله ﷺ الظّهْر وَالْعصر يَوْم الخَنْدَق حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس قَالَ بن عبد الْبر هَذَا السَّنَد من حَدِيث بن مَسْعُود وَأبي سعيد وَجَابِر وَذكر الْبَاجِيّ أَن ذَلِك لشغل بِالْقِتَالِ وَأَنه نسخ بِصَلَاة الْخَوْف وَكَانَت غَزْوَة الخَنْدَق فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس

[٤٤٤] إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء الْحِكْمَة فِي هَذَا الْكَلَام أَن بعض الْجَاهِلِيَّة الضلال كَانُوا يعظمون الشَّمْس وَالْقَمَر فَبين أَنَّهُمَا آيتان مخلوقتان لله تَعَالَى لَا صنع لَهما بل هما كَسَائِر الْمَخْلُوقَات يطْرَأ عَلَيْهِمَا النَّقْص والتغيير كغيرهما لَا يخسفان بِفَتْح أَوله لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ قَالَ النَّوَوِيّ كَانَ بعض الضلال من المنجمين وَغَيرهم يَقُول لَا يخسفان إِلَّا لمَوْت عَظِيم أَو نَحْو ذَلِك فَبين أَن هَذَا بَاطِل لِئَلَّا يغتر بأقوالهم لَا سِيمَا وَقد صَادف موت إِبْرَاهِيم بن النَّبِي ﷺ مَا من أحد أغير من الله قَالَ النَّوَوِيّ قَالُوا مَعْنَاهُ لَيْسَ أحد أمنع من الْمعاصِي من الله تَعَالَى وَلَا أَشد كَرَاهَة لَهَا مِنْهُ ﷾ يَا أمة مُحَمَّد قَالَ الْبَاجِيّ ناداهم بذلك على معنى إِظْهَار الاشفاق عَلَيْهِم والرأفة بهم كَمَا يَقُول الرجل لِابْنِهِ يَا بني لَو تعلمُونَ مَا أعلم أَيمن عَظِيم قدرَة الله وَشدَّة انتقامه