Skip to content

الأربعون في الحث على الجهاد الحديث السادس

الأربعون في الحث على الجهاد

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٣

وَتَأْمُرُ بِهِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ بِهِنَّ فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ قَالَ إِنَّكَ إِنْ تَسْبِقْنِي بِهِنَّ خَشِيتُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي قَالَ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمُقَدّس حَتَّى امتلاء وَقَعَدَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ قَالَ فَوَعَظَهُمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ وآمركم ان تعملوا بِهن اولهن ان تعبدو اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ قَالَ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلا تُشْرِكُوا بِه شَيْئًا وَآمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ وَأَنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ وَمَعَهُ عِصَابَةٌ كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا فَإِنَّ الصَّائِمَ عِنْدَ اللَّهِ يَعْنِي أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَقَامُوا إِلَيْهِ فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَقَالَ هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ قَالَ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ حَتَّى أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلا بِذْكِر اللَّهِ ﷿

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

وَأَنَا آمركُم بِخمْس أَمرنِي الله بِهن الْجَمَاعَة والسمع وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ