متون طالب العلم - المستوى الثاني
وَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ خَالِصاً مِنْ قَلْبِهِ.
فَتِلْكَ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الإِخْلَاصِ - بِإِذْنِ اللَّهِ -، وَلَا تَكُونُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ.
وَحَقِيقَتُهُ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ عَلَى أَهْلِ الإِخْلَاصِ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ بِوَاسِطَةِ دُعَاءِ مَنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ؛ لِيُكْرِمَهُ، وَيَنَالَ المَقَامَ المَحْمُودَ.
فَالشَّفَاعَةُ الَّتِي نَفَاهَا القُرْآنُ مَا كَانَ فِيهَا شِرْكٌ، وَلِهَذَا أَثْبَتَ الشَّفَاعَةَ بِإِذْنِهِ فِي مَوَاضِعَ، وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالإِخْلَاصِ» انْتَهَى كَلَامُهُ.
* * *