Skip to content

الأمالي المطلقة ٩٩ - ثم أملانا

الأمالي المطلقة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩٨

قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ فيِ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ شِدَّةِ حُبِّهِ إِيَّاهَا وَرَجُلٌ يُحبُّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ فِي رَعيته وَرجل يُعْطي يُغطي الصَّدَقَةَ بيَمِينِهِ يَكَادُ يُخْفِيهَا عَنْ شِمَاله وَرجل عرضت عَلَيْهِ امْرَأَة نَفسهَا ذَات منصب وجمال فَتَركهَا لجلال الله وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مَعَ قَوْمٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْكَشَفُوا فَحَمَى آثَارَهُمْ حَتَّى نَجَوْا وَنَجَا أَوِ اسْتشْهد

هَذَا حَدِيث حسن غَرِيبٌ جِدًّا فِي غَالِبِ أَلْفَاظِهِ وَالْخَصْلَةُ السَّابِعَةُ فِيهِ أَشَدُّ غَرَابَةً وَتَرْجَمَةُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَ بِهَا الشَّيْخَانِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ لَكِنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ وَهُوَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ وَإِنْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ بِلَا وَاسِطَةٌ وَبِوَاسِطَةٍ فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ إِنَّهُ صَارَ يُلَقَّنُ بِأَخَرَةٍ فَيَتَلَقَنُ

وَعَلَى ذَلِكَ يَتَنَزَلُ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ

وَالْمَشْهُورُ فِي هَذِهِ الْخِصْلَةِ السَّابِعَةِ مَا وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بَدَلَهَا وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فَهِيَ ثَامِنَةٌ

وَقَدْ كُنْتُ تَتَبَعْتُ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى السَّبْعَةِ فَأَنْقَيْتُ مِنْهَا سَبْعَةً أُخْرَى وَنَظَمْتُهَا فِي بَيْتَيْنِ تَبْعًا لِلْعَلَّامَةِ أَبِي شَامَةَ فَإِنَّهُ نَظَمَ السَّبْعَةَ الْأُوْلَى فِي بَيْتَيْنِ أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَعْلِيُّ شِفَاهًا عَنْ أَبِي الْهُدَى بْنِ أَبِي شَامَةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبِي لِنَفْسِهِ

(وَقَالَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى إِنَّ سَبْعَةً ... يُظِلُّهُمُ الل الْكَرِيم بظله)

(محب عفيف ناشيء مُتَصَدِّقٌ ... وَبَاكٍ مُصَلٍّ وَالْإِمَامُ بِعَدْلِهِ)