Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل فرع الصبي يموت وله أم متزوجة

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٦/ ٤١٢

فَرْضُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبِ، وَالْأُمِّ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، أَمَّا الْأُمُّ فَحَالُهَا مَعْلُومٌ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا الْأَبُ فَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ: حَالَةٌ يَرِثُ فِيهَا بِالْفَرْضِ فَقَطْ، وَحَالَةٌ بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ، وَحَالَةٌ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا.

فَالْأُولَى: إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَوْ بِنْتٌ أَوْ بَنَاتٌ وَمَعَ الْبِنْتِ وَالْبَنَاتِ أَصْحَابُ فُرُوضٍ يَسْتَغْرِقُونَ التَّرِكَةَ أَوْ يَفْضُلُ مِنْهَا قَدْرُ السُّدُسِ أَوْ أَقَلُّ مِنْ السُّدُسِ.

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ لَا ذَكَرٍ أَوْ لَا أُنْثَى فَيَرِثُ الْمَالَ جَمِيعَهُ بِالتَّعْصِيبِ إنْ انْفَرَدَ أَوْ الْبَاقِيَ بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ.

وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ إذَا كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ أَوْ بِنْتَانِ فَأَكْثَرُ أَوْ بِنْتَا ابْنٍ فَأَكْثَرُ وَضَابِطُهَا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِنْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ أَوْ مِنْهُمَا مَا يَأْخُذُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ النِّصْفَ فَيَأْخُذُ السُّدُسَ فَرْضًا عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] . وَالْبَاقِيَ عُصُوبَةٌ لِحَدِيثِ: «فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» اُنْظُرْ شَرْحَ الشَّيْخِ زَكَرِيَّا الْكَبِيرِ عَلَى الْفُصُولِ وَالْجُزُولِيِّ الْكَبِيرِ، وَالضَّابِطُ الْمَذْكُورُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْهَائِمِ فِي الْفُصُولِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَزْدَادَ فِيهِ فَيُقَالَ: " وَضَابِطُهُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِنْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ أَوْ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَصَاحِبِ فَرْضٍ مَا يَفْضُلُ عَنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ لِيَشْمَلَ نَحْوَ بِنْتٍ وَأَبَوَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَإِنْ كَانَ مَحِلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ سَقَطَ)

ش: أَيْ لَوْ كَانَ