Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل مسألة جنى العبد على شيء من الأموال ولزم رقبته

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٦/ ٢٤٣

لِلشُّبْهَةِ وَالْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ عَكْسَ الْمَسْأَلَةِ أُولَى بِعَدَمِ الْقِصَاصِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (عَكْسُ السَّفِينَتَيْنِ)

ش: أَيْ فَإِنَّهُمَا يُحْمَلَانِ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ إذَا جُهِلَ أَمْرُهُمْ فَإِذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُمْ مُتَعَمِّدُونَ لِإِتْلَافِهِمْ فَهُمْ ضَامِنُونَ. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَنَّ سَفِينَةً صَدَمَتْ أُخْرَى فَكَسَرَتْهَا فَغَرِقَ أَهْلُهَا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رِيحٍ غَلَبَتْهُمْ أَوْ مِنْ شَيْءٍ لَا يَسْتَطِيعُونَ حَبْسَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى أَنْ يَصْرِفُوهَا وَلَمْ يَفْعَلُوا ضَمِنُوا.

ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَقِيلَ الدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: الدِّيَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْعَوَاقِلِ إلَّا أَنْ يُتَعَمَّدَ ذَلِكَ وَيُعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مَهْلَكٌ فَتَكُونُ الدِّيَةُ فِي أَمْوَالِهِمَا انْتَهَى. وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إذَا تَعَمَّدَ أَهْلُ السَّفِينَةِ إغْرَاقَ الْأُخْرَى فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إلَّا الدِّيَةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ فِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ طَرَحَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ وَبِمَنْزِلَةِ الْمُثَقَّلِ فَتَأَمَّلْهُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مَسْأَلَةُ السَّفِينَةِ وَالْفَرَسِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إنْ عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الرِّيحِ فِي السَّفِينَةِ وَفِي الْفَرَسِ مِنْ غَيْرِ رَاكِبِهِ فَهَذَا الْإِضْمَانُ عَلَيْهِمْ. أَوْ يُعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَبَبِ النَّوَاتِيَّةِ فِي السَّفِينَةِ وَمِنْ سَبَبِ الرَّاكِبِ فِي الْفَرَسِ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُمْ ضَامِنُونَ وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ حُمِلَ فِي السَّفِينَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الرِّيحِ وَفِي الْفَرَسِ أَنَّهُ مِنْ سَبَبِ رَاكِبِهِ انْتَهَى.

ص (إلَّا لَعَجْزٍ حَقِيقِيٍّ) ش قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ