Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل فرع أعمرت أبويها دارا فمات أحدهما فقامت المعمرة تطلب نصف الدار

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٦/ ٦٤

يَشْتَرِطُ الْحِيَازَةَ وَهُوَ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ أَنَّ الِاعْتِصَارَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْقَوْلِ وَلَا يَكُونُ بِالْعِتْقِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ الْمَالِكِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (كَأُمٍّ وَهَبَتْ ذَا أَبٍ) ش يَعْنِي أَنَّ الْأُمَّ إذَا وَهَبَتْ لِوَلَدِهَا فَإِنْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَلَهَا أَنْ تَعْتَصِرَ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ فَلَا تَعْتَصِرُ مِنْهُ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا وَأَمَّا إنْ كَانَ كَبِيرًا فَلَهَا أَنْ تَعْتَصِرَ مِنْهُ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلِلْأُمِّ أَنْ تَعْتَصِرَ مَا وَهَبَتْ أَوْ نَحَلَتْ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ أَوْ وَلَدِهَا الْكَبِيرِ إلَّا أَنْ يَنْكِحَا أَوْ يَتَدَايَنَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَبٌ حِينَ وَهَبَتْهُ أَوْ نَحَلَتْهُ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَعْتَصِرَ؛ لِأَنَّهُ يَتِيمٌ وَلَا يُعْتَصَرُ مِنْ الْيَتِيمِ وَيُعَدُّ كَالصَّدَقَةِ.

وَإِنْ وَهَبَتْهُمْ وَهُمْ صِغَارٌ لَا أَبَ لَهُمْ ثُمَّ بَلَغُوا وَلَمْ يُحْدِثُوا فِي الْهِبَةِ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَعْتَصِرَ؛ لِأَنَّهَا وَهَبَتْ فِي حَالِ الْيُتْمِ وَإِنْ وَهَبَتْهُمْ وَهُمْ صِغَارٌ وَالْأَبُ مَجْنُونٌ جُنُونًا مُطْبِقًا فَهُوَ كَالصَّحِيحِ فِي وُجُوبِ الِاعْتِصَارِ لَهَا، انْتَهَى. وَإِلَى هَذَا الْأَخِيرِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ مَجْنُونًا

ص (إنْ لَمْ يَفُتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ)