Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل فرع استئجار الأعزب المرأة لتخدمه في بيته

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٥/ ٣٩٨

أَنْ يَتَخَرَّجَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى الطَّحْنِ بِصَاعٍ مِنْ الدَّقِيقِ وَيَحْتَمِلُ الْجَوَازَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِاخْتِلَافِ صِفَةِ الدَّقِيقِ دُونَ النُّخَالَةِ غَالِبًا، وَالنَّفْسُ أَمْيَلُ إلَى الْمُسَاوَاةِ بِالدَّقِيقِ؛ لِأَنَّ مِنْ الطَّحْن مَا تَخْرُجُ نُخَالَتُهُ كَثِيرَةَ الْأَجْزَاءِ، وَمِنْهُ مَا لَا تَخْرُجُ كَذَلِكَ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ فِي التَّوْضِيحِ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ اسْتَأْجَرَ السَّلَّاخَ بِالْجِلْدِ وَالطَّحَّانَ بِالنُّخَالَةِ لَمْ تَجُزْ (قُلْت:) الْجِلْدُ جَارٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَيْعِهِ وَالنُّخَالَةُ تُجْرَى عَلَى حُكْمِ الدَّقِيقِ انْتَهَى.

، وَنَقَلَ ابْنُ غَازِيٍّ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ بِلَفْظِ النُّخَالَةُ تُجْرَى عَلَى الْخِلَافِ فِي الدَّقِيقِ وَعِبَارَتُهُ أَصَحُّ وَأَحْسَنُ لِإِيهَامِ الْعِبَارَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي كُلٍّ مِنْ صُورَتِي النُّخَالَةِ أَعْنِي صُورَةَ الْجُزَافِ وَصُورَةَ الْمَكِيلِ فَتَأَمَّلْهُ وَالْمَشْهُورُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّقِيقِ جَوَازُ الِاسْتِئْجَارِ بِصَاعٍ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ بِصَاعٍ مِنْ النُّخَالَةِ، وَإِذَا عُلِمَ هَذَا فَفِي قَوْلِ صَاحِبِ الشَّامِل وَجَازَ طَحْنٌ بِجُزْءٍ مِنْ دَقِيقِهِ عَلَى الْأَصَحِّ لَا بِالنُّخَالَةِ، أَوْ صَاعٍ مِنْهَا وَجَازَ بِدِرْهَمٍ وَصَاعٍ مِنْهَا نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ ظَاهِرَيْنِ: (أَحَدُهُمَا:) أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ بِصَاعٍ مِنْهَا جَائِزٌ إمَّا عَلَى الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الدَّقِيقِ، أَوْ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْهُمَا (الثَّانِي:) قَوْلُهُ: وَجَازَ بِدِرْهَمٍ وَصَاعٍ مِنْهَا يُنَاقِضُ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَجُزْءِ ثَوْبٍ لِنَسَّاجٍ)

ش: يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ تَفْسُدُ إذَا جَعَلَ أُجْرَةَ النَّسَّاجِ جُزْءَ الثَّوْبِ الَّذِي يَنْسِجُهُ لِلْجَهْلِ، وَكَذَلِكَ جُزْءُ جِلْدٍ، أَوْ جُلُودٍ لِدَبَّاغٍ قَالَ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ