Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل فرع باع كرمه على أن ينقده عشرين دينارا يعطيه ثلث الثمن إذا قطف ثلثه

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٤/ ٥٣١

فَيُحْمَلُ فِي الْوَجْهَيْنِ عَلَى عِظَمِهِ بِخِلَافِ الشَّهْرِ إذَا بَاعَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ فِي شَهْرِ كَذَا جَازَ الْبَيْعُ وَحَلَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ فِي وَسَطِهِ بِدَلِيلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الشَّهْرَ لَمَّا كَانَ أَوَّلُهُ مَعْلُومًا مِنْ آخِرِهِ كَانَ وَسَطُهُ مَعْرُوفًا فَقَضَى بِحُلُولِ الثَّمَنِ عِنْدَهُ وَإِذَا بَاعَهُ إلَى شَهْرِ كَذَا وَكَذَا حَلَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِحُلُولِهِ؛ لِأَنَّهُ إلَى غَايَةٍ، وَهَذَا بَيِّنٌ اهـ.

فَإِذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَمَنْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ الثَّمَنَ فِي الصَّيْفِ فَلَا إشْكَالِ أَنَّهُ يَقْضِيهِ فِي وَسَطِ الصَّيْفِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ لُبَابَةَ يُفْسِدُ السَّلَمُ بِذَلِكَ وَإِذَا بَاعَهُ إلَى الصَّيْفِ فَإِذَا كَانَ الْمُتَبَايِعَانِ يَعْرِفَانِ الْحِسَابَ وَيَعْرِفَانِ أَوَّلَ الصَّيْفِ وَآخِرَهُ فَيَحِلُّ بِأَوَّلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِمَّنْ يَعْرِفَانِ الْحِسَابَ، وَإِنَّمَا الصَّيْفُ عِنْدَهُمَا شِدَّةُ الْحَرِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ صَارَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ إلَى الْحَصَادِ وَالْجَدَادِ فَيَحِلُّ فِي مُعْظَمِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَرْجِعُ فِي أَوَّلِ الصَّيْفِ إلَى الْحِسَابِ الَّذِي يَتَعَارَفُهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَجُرُزَةٌ)

ش: الْجُرُزَةُ وَاحِدَةُ الْجُرُزِ قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: الْجُرُزُ رَوَيْنَاهُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْضًا وَآخِرُهُ زَاي وَهِيَ الْقَبْضُ اهـ.

ص (وَأَنْ يُبَيِّنَ صِفَاتِهِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ فِي السَّلَمِ عَادَةً)

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الصِّفَاتُ مَعْلُومَةً لِغَيْرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى اخْتَصَّ الْمُتَعَاقِدَانِ بِعِلْمِهَا دَلَّ ذَلِكَ عَلَى نُدْرِهَا وَالنُّدُورُ يَقْتَضِي عِزَّةَ الْوُجُودِ وَأَيْضًا فَاخْتِصَاصُهُمَا بِهَا يُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ بَيْنَهُمَا اهـ.

وَقَالَ فِي الشَّامِل: وَأَنْ تُبَيَّنَ صِفَاتُهُ الْمَعْلُومَةُ لَهُمَا وَلِغَيْرِهِمَا إنْ كَانَتْ قِيمَةُ السَّلَمْ فِيهِ تَخْتَلِفُ بِهِ عَادَةً أَوْ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ بِسَبَبِهَا اهـ.

. ص (كَالنَّوْعِ