Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل فرع على الزوج إخدام الزوجة إذا كانت أهلا للإخدام

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٤/ ١٨٥

وَكَوْنِ مِثْلِهَا لَا يَخْدُمُ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ: أَهْلِهِ، ثُمَّ يُقَالُ: وَيُرِيدُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُتَّسِعًا لَهُ خُدَّامٌ كَمَا قَالَ فِي الرِّسَالَةِ، وَإِنْ اتَّسَعَ فَعَلَيْهِ إخْدَامُ زَوْجَتِهِ، وَهَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا وَلَهَا الْفَسْخُ إلَى آخِرِهِ؛ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْإِخْدَامِ فَيُعْلَمُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ حَيْثُ تَكُونُ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَيْهِ وَهَكَذَا، قَالَ فِي رَسْمِ الْجَوَابِ عَنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ طَلَاقِ السُّنَّةِ: إنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْإِخْدَامِ، قَالَ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمُعَدَّلِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ بِعَجْزِهِ عَنْ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ فِي حَدِيثِ السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ وَلَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِ خِدْمَتِهَا بِنَفْسِهَا تَبَرُّعًا؛ لِأَنَّهُ مَعُونَةٌ لِلزَّوْجِ، وَهِيَ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا أَيْضًا

ص (وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِشُورَتِهَا)

ش: تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّوْرَةَ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَأَنَّهَا الْمَتَاعُ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبَيْتُ، وَأَمَّا الشُّورَةُ بِالضَّمِّ فَهِيَ الْجَمَالُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِشُورَتِهَا فَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِشَوْرَتِهَا الَّتِي مِنْ مَهْرِهَا إنْ لَزِمَهَا التَّجْهِيزُ وَبِهِ وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى. وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ مِنْ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ جَارٍ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الْمَرْأَةَ يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ بِصَدَاقِهَا، وَأَمَّا عَلَى الشَّاذِّ فَلَا، انْتَهَى بِمَعْنَاهُ.

ص (وَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا)

ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا بَدَلَ الشَّوْرَةِ الَّتِي دَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا شَوْرَةً مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِذَا خَلِقَتْ الشَّوْرَةُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي صَدَاقِهَا مَا تُشَوَّرُ بِهِ فَعَلَيْهِ الْوَسَطُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ لِلشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَكَذَلِكَ، قَالَ أَصْبَغُ يُفْرَضُ الْوَسَطُ مِمَّنْ لَا شَوْرَةَ لَهَا، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ