Skip to content

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل فرع بما تثبت الجزية لمدعيها

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب

Printed page ٣/ ٣٨٥

الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ هَدَمَ كَنِيسَةً لِلرُّومِ وَكَانَ أَبُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ فِيهَا بِوَجْهٍ اقْتَضَى ذَلِكَ فَكَتَبَ مَلِكُهُمْ إلَى الْوَلِيدِ وَهُوَ يَقُولُ إنَّ أَبَاك قَدْ أَذِنَ لَنَا فِي الْبِنَاءِ لِوَجْهٍ اقْتَضَى ذَلِكَ وَأَنْتَ هَدَمْتَهَا، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَبُوك قَدْ أَصَابَ وَأَخْطَأْتَ أَنْتَ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَصَبْت وَأَخْطَأَ أَبُوك، فَأَشْكَلَ عَلَى الْوَلِيدِ الْجَوَابُ وَطَلَبَهُ مِنْ أَهْلِ الْفِطْنَةِ حَتَّى تَكَلَّمَ فِيهِ مَعَ الْفَرَزْدَقِ فَقَالَ لَهُ: الْجَوَابُ مَا حَكَاهُ اللَّهُ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ وَدَاوُد ﴿وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩] الْآيَةَ فَاسْتَحْسَنَ الْوَلِيدُ هَذَا الْجَوَابَ وَعَلِمَ فِطْنَتَهُ وَأَتْحَفَهُ بِعَطِيَّةٍ قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ إلَى انْحِصَارِ الْقِسْمَةِ فِي إصَابَةِ أَحَدِهِمَا وَخَطَأِ الْآخَرِ حَتَّى تَكُونَ مِنْ مَادَّةٍ مَانِعَةٍ الْجَمْعَ وَالْخُلُوَّ؛ لِجَوَازِ إصَابَتِهِمَا مَعًا لِنَظَرٍ وَرَأْيٍ رَآهُ كُلٌّ مِنْهُمَا انْتَهَى مِنْ كِتَابِ الْجَعْلِ وَالْإِجَارَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

ص (وَمُنِعَ رُكُوبَ الْخَيْلِ)

ش: نَائِبُ فَاعِلِ " مُنِعَ " ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ إلَى الذِّمِّيِّ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: لِلْعَنَوِيِّ وَالصُّلْحِيِّ، وَرُكُوبَ الْخَيْلِ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَجَادَّةَ الطَّرِيقِ)

ش: