Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم هذا أحب إلي من حمر النعم

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٨١

انفردت الإِبل قيل لها: نعمٌ، وأنعام. وإذا انفردت البقر والغنم لم يقل لها: نعم، ولا أنعام.

وقال آخرون (٢٠٤) : " النَّعَم " و " الأنعام " بمعنى واحد. أنشدنا أبو العباس:

(أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تحوونهُ ... )

(يُلْقحُهُ قومٌ وتنتجونه ... ) (٢٠٥)

وقال الله ﷿: ﴿وإنَّ لكم في الأنعام لعبرةً نُسقيكم مما في بطونِهِ﴾ (٢٠٦) فذكر " الهاء "، لأنه حمل " الأنعام " على معنى " النَّعم "، كما قال الشاعر:

(بال سُهيلٌ في الفضيح فَفَسَدْ ... )

(وطاب ألبانُ اللقاحِ وبردْ ... )

أراد: وطاب لَبَن اللقاح. وقال الآخر (٢٠٨) :

(فإنْ تعْهدي لامرىءٍ لِمَّةً ... فإنَّ الحوادثَ أزرى بها)

أراد: فإنَّ الحدثان أزرى بها. وقال الآخر:

(ألا إنَّ جيراني العشيّة رائح ... دعتْهُم دواعٍ من هوى ومنادحُ) (٢٠٩)

وقال الآخر (٢١٠) :

(فميّةُ أحسنُ الثقليْن خدّاً ... وسالفة وأحسنُهُ قذالا)

أراد: أحسن شيء خداً، وأحسنه قذالاً.