Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان من أهل مصر

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١١١

ويقال: السائبة: الناقة، كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث، سُيِّبَتْ، فلم تركب، ولم يُجزَّ لها وبرٌ، وبَحِرَتْ أذنُ ابنتها، أي: خُرقَت. فالبحيرة: هي ابنة السائبة، وهي تجري مجرى أُمِّها في التحريم.

والوصيلة: الشاة كانت إذا ولدت ستة أبطن، عناقين عناقين، وولدت في السابع عناقاً وجدياً، قيل: وصلت أخاها. فيُحلّون لبنها للرجال، ويحرمونه على النساء. فإذا ماتت اشترك في أكلها الرجال والنساء.

والحامي: الفحل من الإبل، كان إذا لقح ولد ولده قيل: حمى ظهره، فلا يُركب، ولا يُجزّ له وبرٌ، ولا يُمنع من مرعى، وأيّ إبلٍ ضرب فيها لم يمنع منها.

ويجوز أن يكون البحران مأخوذاً من قول العرب: قد بحر البعير يبحر بحراً: إذا أولع بالماء، فأصابه منه داء. ويقال: قد أبحرت الروضة تبحر إبحاراً: إذا كثر ارتفاع الماء فيها، فأنبتت النبات. ويقال للروضة: البحرة. ويقال للدم الذي ليست فيه صُفرة: دمٌّ باحريٌّ، وبحرانيٌّ.

والرَّبَذَة (٦١) : معناها في كلامهم: الصوفة من العهن، تعلق (٦٢) على البعير (١١٨)

ونجد (٦٣) : معناها في كلامهم: الموضع المرتفع. والنجد أيضاً: السبيل. قال الله ﷿: ﴿وهديناه النجدَيْنِ﴾ (٦٤) فمعناه: عرَّفناه سبيل الخير والشر. قال أبو سفيان بن الحارث:

(صحا قلبي وخافَ اليومَ غُولا ... وكان أَلَدَّ مُعْتَبِساً جَهولا)

(وكنت أرى سبيل الرّشدِ صعباً ... ونَجْدَ الغَيِّ موردَهُ ذَلولا) (٦٥)

وقال أبو خَيْرة العدوي (٦٦) : النجاد: ما قابلك. ويقال (٦٧) : [رجل] نَجُدٌ،