الزاهر في معاني كلمات الناس
أخوك بل أبوك، وما أكرمت أخاك بل أباك. فإذا قال الرجل للرجل: ألا تقوم، فقال له: بلى، أراد بل أقوم، فزاد الألف على " بل " ليحسن السكوت عليها، لأنه لو قال له: بل، كان يتوقع كلاماً بعد " بل " فزاد " الألف " على " بل " ليزول عن المخاطب هذا التوهم. قال الله تعالى: ﴿وقالوا لن تمسَّنا النارُ إلاّ أياماً معدودةً﴾ (١٠) ثم قال بعدُ: ﴿بلى مَنْ كَسَبَ سيئةً﴾ (١١) ، فأتى بها بعد (١٢) الجحد، والمعنى: بَلْ مَنْ كسب سيئة.
وفي " نعم " لغتان: [نَعَمَ] ، بفتح العين و " نَعِم "، بكسر العين. قرأ الكسائي (١٣) وغيره: ﴿قالوا نَعِم﴾ .
وروى قتادة (١٤) عن رجل من خَثْعَم قال: (دفعت إلى رسول الله، وهو بمنى [فقلت له] : أنت تزعم أَنَّكَ نبيٌّ فقال: نَعِم) ، وكسر العين.
وقال رجل لأبي وائل شقيق بن سلمة (١٥) : أشهدتَ صِفِّينَ؟ فقال: نَعِم، وبئست الصِّفُّون (١٦) .
وقال رجل / لأبي وائل: أسمعت عبد الله بن مسعود يقول: (مَنْ شَهِدَ أنه ١٥٢ / أمؤمن فليشهد أَنه في الجنة) قال: نَعِم، وكسر العين.
وقال بعض وَلَد الزُّبير: (ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلاّ: نعِم) (١٧) ، بكسر العين.
وقال [أبو] عثمان النهدي (١٨) : (أمرنا عمر بن الخطاب (رض) بأمر فقلنا: (٥٧)