Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم فلان أحمق

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٣

والرحيق من أسمائها.

وسميت: كُمَيْتاً، لأنها تضرب إلى السواد.

وقال أبو عبيد (١٥٦) : الرحيق الخالص من الشراب، وأنشد:

(ندامى للملوكِ إذا لقوهم ... حُبُوا وسُقُوا بكأسِهم الرَّحيق)

وسميت الخمر: جِريالاً، لحمرتها، والجِريال عند العرب: صبغ أحمر (١٥٧) ، قال الأعشى (١٥٨) :

(وسبيئةٍ مما تُعَتِّقُ بابلٌ ... كدمِ الذبيحِ سَلَبتُها جِريالها)

معناه: سلبتُها لونَها الأحمر. أي لما شربناها، صارت حمرتها في وجوهنا. ويقال: معنى قوله: سلبتها جريالها: شربتها حمراء وبلتها بيضاء (١٥٩) . والسبيئة: المشتراة، وأصلها: مسبوءة، فصُرفت عن " مفعولة " إلى " فعليلة " كما قالوا: النطيحة، وأصلها: المنطوحة. يقال: سبأت الخمر أسبؤُها: إذا اشتريتها، والسِّباء: اشتراء (٢٧) الخمر. قال لبيد (١٥٩) :

(أُغلي السِّباء بكلِّ أدكنَ عاتقٍ ... أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها)

وقال الآخر (١٦٠) :

(باكرتُهُم بسباء جونٍ ذراعٍ ... قبلَ الصباحِ وقبلَ لَغْوِ الطائِر)

والمُشَعْشَعَة: التي أرقّ مزاجها.

قال الشاعر

(مشعشعة كأنَّ الحُصَّ فيها ... إذا ما الماءُ خالطَها سَخِينا)