الزاهر في معاني كلمات الناس
والرحيق من أسمائها.
وسميت: كُمَيْتاً، لأنها تضرب إلى السواد.
وقال أبو عبيد (١٥٦) : الرحيق الخالص من الشراب، وأنشد:
(ندامى للملوكِ إذا لقوهم ... حُبُوا وسُقُوا بكأسِهم الرَّحيق)
وسميت الخمر: جِريالاً، لحمرتها، والجِريال عند العرب: صبغ أحمر (١٥٧) ، قال الأعشى (١٥٨) :
(وسبيئةٍ مما تُعَتِّقُ بابلٌ ... كدمِ الذبيحِ سَلَبتُها جِريالها)
معناه: سلبتُها لونَها الأحمر. أي لما شربناها، صارت حمرتها في وجوهنا. ويقال: معنى قوله: سلبتها جريالها: شربتها حمراء وبلتها بيضاء (١٥٩) . والسبيئة: المشتراة، وأصلها: مسبوءة، فصُرفت عن " مفعولة " إلى " فعليلة " كما قالوا: النطيحة، وأصلها: المنطوحة. يقال: سبأت الخمر أسبؤُها: إذا اشتريتها، والسِّباء: اشتراء (٢٧) الخمر. قال لبيد (١٥٩) :
(أُغلي السِّباء بكلِّ أدكنَ عاتقٍ ... أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها)
وقال الآخر (١٦٠) :
(باكرتُهُم بسباء جونٍ ذراعٍ ... قبلَ الصباحِ وقبلَ لَغْوِ الطائِر)
والمُشَعْشَعَة: التي أرقّ مزاجها.
قال الشاعر
(مشعشعة كأنَّ الحُصَّ فيها ... إذا ما الماءُ خالطَها سَخِينا)