Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم في ابتداء الصلاة سبحانك اللهم وبحمدك

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٥٠

ويكون التسبيح: الإستثناء. من ذلك قوله ﷿: ﴿قالَ أَوْسَطُهُم أَلمْ أقلْ لكم لولا تُسَبِّحون﴾ (٩٦) ، معناه: قال أعْدَلُهم قولاً: هلا تستثنون.

ويكون التسبيح: الصلاة. من ذلك الحديث: (يُروى عن الحسن أنه كانَ إذا فَرَغَ من سُبْحَتِهِ) (٩٧) ، معناه: إذا فرغ من صلاته. ومنه قول الله ﷿ وهو أصدق قيلاً: ﴿فلولا أنّه كان من المسبحينَ﴾ (٩٨) ، معناه: فلولا أنه كان من المصلين. ومنه قوله: ﴿ونحن نُسبِّح بحمدِكَ ونُقدِّس لك﴾ (٩٩) . قال أبو (١٤٥) عبيدة (١٠٠) : معنى نسبح لك: نحمدك ونصلي لك. ونقدس لك، معناه عنده: نطهر أنفسنا لك. وقال غير أبي عبيدة: نقدس لك، < معناه >: نبركُ لكَ، أي نقول: تباركت يا ربنا. وقال الشاعر (١٠١) :

(فأدركنَهُ يأخذنَ بالساقِ والنَسا ... كما شَبْرَقَ الولدانُ ثوبَ المُقَدِّسِ)

معناه: كما خرق الولدان ثوب العابد الذي يقدِّس لهم، أي: يُبَرِّك لهم. (٢١ / ب)

قال أبو بكر: / ويكون التسبيح: النور. من ذلك الحديث الذي يُروى: (لولا ذلك لأحرقتْ سُبُحاتُ وَجْههِ ما أدركت من شيءٍ) (١٠٢) . قال أبو بكر: قال أبو عبيد: السبحات: النور.

ومن التنزيه قول الله تعالى: ﴿سبحانَ الذي أَسْرَى بعبدِهِ ليلاً﴾ (١٠٣) ، ومنه قوله تعالى: ﴿سُبحانَكَ لا عِلمَ لنا إلّا ما علَّمتنا﴾ (١٠٤) .