Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم أمتع الله بك

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٢٠

والرُمال شيء يُنسج بين يدي السرير من السعف. يقال: قد رَمَلْتُ السرير. ويقال: قد رَمَلَتْ فلانة السرير فهي رامِلة: إذا نسجت ذلك بين يديه. وقد (١٤٨) أرملته فهي مُرْمِلة، لغة معرفة. قال كعب بن زهير (١٤٩) يصف طريقاً:

(ولا حب كحصير الرامِلات تَرَى ... من المطيِّ على حافاتِهِ جيَفَا)

وقال الراجز (١٥٠) في اللغة الأخرى: (٤٢٤)

(كأنّ نَسْجَ العنكبوتِ المُرْمَلِ ... )

المرمل في الحقيقة نعت للنسج، وإنما خفضه على الجوار للعنكبوت، كما قالوا (١٥١) : هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَربٍ، فخضفوا: خَرِباً، على الجوار للضب، وهو في الحقيقة نعت للمرفوع. وأنشدنا أبو العباس:

(كأنّما ضربتْ قُدَّامَ أعينها ... قُطْناً بمُسْتَحْصِد الأوتار مَحْلُوج) (١٥٢)

فخفض: محلوجاً، على الجوار للمستحصد، وهو في الحقيقة نعت للقطن. وأنشدنا (١٥٣) أيضاً:

(تُريكَ سُنَّةَ وجهٍ غيرِ مُقْرِفةٍ ... ملساءَ ليسَ بها خالٌ ولا نَدَبُ) (١٥٤)

خفض: غير مقرفةٍ، على الجوار للوجه، وهو في الحقيقة نعت للسنة. قال الله ﷿: ﴿أعمالُهمْ كرمادٍ اشتدّتْ به الريحُ في يوم عاصفٍ﴾ (١٥٥) .

قال أبو بكر: قال لنا أبو العباس: كان الفراء (١٥٦) يقول: في هذا ثلاثة أقوال: