الزاهر في معاني كلمات الناس
(١٠٦ / ب) الدِّين (٧٢) : الجزاء، واحتج / بقول الله ﷿ ﴿ولولا أنْ كنتم غيرَ مَدِينينَ﴾ (٧٣)
معناه فلولا أن كنتم غير مجزيِّينَ. وأنشد:
(فلمّا صَرَّحَ الشَرُّ ... فأَبْدَى وهو عُريانُ)
(ولم يبقَ سوى العُدوان ... دِنّاهم كما دانوا) (٧٤)
معناه: جازيناهم كما جازوا. وأنشد أبو عبيدة (٧٥) أيضاً:
(واعلمْ وأيقنْ أَنَّ ملكَكَ زائلٌ ... واعلم بأَنَّ كما تدينُ تُدانُ)
معناه ما تصنع تُجازي به. ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿مالك يومِ الدين﴾ (٧٦) . قال قتادة: معناه: مالك يوم يُدان العباد بأعمالهم، أي: يجازون بها.
ويكون الدين: الحساب، كما قال ﷿ ﴿يسألون أَيّانَ يومُ الدينِ﴾ (٧٧) معناه: يوم الحساب. وقال ابن عباس: " مالك يوم الدين " معناه: يوم الحساب (٨٧) .
ويكون الدين: السلطان. قال زهير (٧٩) :
(لَئِنْ حَلَلْتَ بجوٍّ في بني أَسَدٍ ... في دينِ عَمْروٍ وحالَتْ بيننا فَدَكُ)
معناه: في سلطان عمرو.
ويكون الدين أيضاً: الطاعة، كما قال ﷿: ﴿ما كانَ ليأخُذَ أخاه في دين الملِكِ﴾ (٨٠) معناه: في طاعة الملك.