Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم لا تمازحن صبيا ولا تفاكهن أمة

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٥٨

(٢٥٧)

(حُزُقّ إذا ما القومُ أَجْرَوْا فُكاهةً ... تذكَّرَ آإِيّاهُ يعنونَ أمْ قِرْدا) (٣١)

قال أبو بكر: وفي المزاح ثلاث لغات (٣٢) : يقال هو المُزاح والمُزاحة والمَزْح.

قال اليزيدي (٣٣) : وهو المِزاح بكسر الميم، وقال: لا يجوز غير هذا.

وقال أبو عبيد (٣٤) : المزاح على ما ذكر اليزيدي مصدر مازحت، [يقال: مازحت] الرجل مُمازحةً ومِزاحاً، والثلاثة الأوجه مصادر مزحت.

ويقال: في الرجل دعابة: إذا كان فيه مزاح (٣٥) . ويقال: قد تداعب الرجلان: إذا تمازحا.

من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنّه قال لجابر [بن عبد الله] : أَبِكْراً تزوجتَ أَمْ ثَيِّباً؟ فقال: ثَيِّباً، فقال: هلاّ تزوجتَ بِكْراً تداعبُها وتداعبُك) (٣٦)

وجاء في الحديث: (كان فيه دُعابةٌ) (٣٧) أي مزاح.

ويروى عنه (٣٨) أنه قال: (إني لأمزح ولكني لا أقول إلا حقاً) (٣٩) ، فقال أهل العلم: هو مثل قوله لأصحابه: (امضوا بنا إلى فلان البصير نعوده) (٤٠) ، وكان ضريراً، يريد: بصير القلب.