الزاهر في معاني كلمات الناس
(٢٥٧)
(حُزُقّ إذا ما القومُ أَجْرَوْا فُكاهةً ... تذكَّرَ آإِيّاهُ يعنونَ أمْ قِرْدا) (٣١)
قال أبو بكر: وفي المزاح ثلاث لغات (٣٢) : يقال هو المُزاح والمُزاحة والمَزْح.
قال اليزيدي (٣٣) : وهو المِزاح بكسر الميم، وقال: لا يجوز غير هذا.
وقال أبو عبيد (٣٤) : المزاح على ما ذكر اليزيدي مصدر مازحت، [يقال: مازحت] الرجل مُمازحةً ومِزاحاً، والثلاثة الأوجه مصادر مزحت.
ويقال: في الرجل دعابة: إذا كان فيه مزاح (٣٥) . ويقال: قد تداعب الرجلان: إذا تمازحا.
من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنّه قال لجابر [بن عبد الله] : أَبِكْراً تزوجتَ أَمْ ثَيِّباً؟ فقال: ثَيِّباً، فقال: هلاّ تزوجتَ بِكْراً تداعبُها وتداعبُك) (٣٦)
وجاء في الحديث: (كان فيه دُعابةٌ) (٣٧) أي مزاح.
ويروى عنه (٣٨) أنه قال: (إني لأمزح ولكني لا أقول إلا حقاً) (٣٩) ، فقال أهل العلم: هو مثل قوله لأصحابه: (امضوا بنا إلى فلان البصير نعوده) (٤٠) ، وكان ضريراً، يريد: بصير القلب.