Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٠١

لاضطرارٍ (١).

* أجاز ابنُ عَمْرُونَ (٢) في قوله (٣):

. ... عَنْ بَنَاتِ الأَوْبَرِ (٤)

أن تكون "أَلْ" للتعريف، على اعتقاد التنكير في "بنات أَوْبَر"، كما يُعتقد في سائر الأعلام التنكيرُ، ويجوز أن تكون "أَلْ" مثلَها في: الفضل، والعباس؛ لأن "أَوْبَر" صفةٌ في الأصل.

ع: عندي في الأول نظرٌ؛ لأن علم الجنس لا يصح ذلك فيه؛ لأنه موضوعٌ للحقيقة من حيث هي، فلا تَجِدُ معه مثلَه، فتصحَّ فيه نيةُ التنكير.

ع: ثم ظَهَر لي ردُّ هذا؛ لاننم (٥) قطعًا قالوا: لقيته فينةَ، و: الفينةَ (٦)، فلولا تنكيرُه لم تدخل "أَلْ"، وقالوا: اعتَقب عليه تعريفان (٧).

وبعضُ الاعلامِ عليه دَخَلا ... لِلَمْحِ ما قد كان عنه نُقلا

(خ ١)

* ذَكَر أبو الفَتْحِ في "المحتَسَب" (٨) أن بعضهم قال: إن "أَلْ" هذه لا تدخل إلا مفيدةً للمدح، كـ: الحَسَن، والمظَفَّر، والحارث، والعَبَّاس، والنابِغة، وأنه قولٌ فاسدٌ، تكونُ مع العَلَم الذي هو في الأصل صفةُ ذمٍّ أيضًا؛ لأنهم قالوا: الصَّعِق (٩)، وهْوَ (١٠) بأن يكون ذمًّا أَوْلى من أن يكون مدحًا؛ لأن المدح ليس مقامَ ذكرِ الأمراض، ومنه: قولُهم: