الجمع بين الصحيحين للحميدي
صَالِحَة قَالَت: قدموني، وَإِن كَانَت غير صالحةٍ قَالَت: يَا وَيْلَهَا، أَيْن يذهبون بهَا، يسمع صَوتهَا كل شيءٍ إِلَّا الْإِنْسَان، وَلَو سَمعه صعق ".
١٧٩٣ - الْخَامِس عشر: عَن فليح عَن سعيد بن الْحَارِث بن الْمُعَلَّى قَالَ: صلى لنا أَبُو سعيد فجهر بِالتَّكْبِيرِ حِين رفع رَأسه من السُّجُود، وَحين سجد، وَحين رفع، وَحين قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ. لم يزدْ.
وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني بأكمل من هَذَا من حَدِيث فليح عَن سعيد بن الْحَارِث قَالَ: اشْتَكَى أَبُو هُرَيْرَة أَو غَابَ، فصلى لنا أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، فجهر بِالتَّكْبِيرِ حِين افْتتح، وَحين ركع، وَحين قَالَ: سمع الله لمن حَمده، وَحين رفع رَأسه من السُّجُود، وَحين سجد، وَحين رفع، وَحين قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى قضى صلَاته على ذَلِك. فَقيل لَهُ: إِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي صَلَاتك، فَخرج فَقَامَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: وَالله مَا أُبَالِي اخْتلفت صَلَاتكُمْ أَو لم تخْتَلف، هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي.
وَقد أخرجه أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ على ذَلِك. وَهُوَ فِي مُسْند أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل على هَذَا.
١٧٩٤ - السَّادِس عشر: عَن عِكْرِمَة من رِوَايَة خَالِد الْحذاء عَنهُ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس ولابنه عليٍّ: انْطَلقَا إِلَى أبي سعيد فاسمعا من حَدِيثه. فَانْطَلَقْنَا، فَإِذا هُوَ فِي حائطٍ يصلحه، فَأخذ رِدَاءَهُ فاحتبى، ثمَّ أنشأ يحدثنا حَتَّى أَتَى على ذكر بِنَاء الْمَسْجِد فَقَالَ: كُنَّا نحمل لبنةً لبنةً، وعمارٌ لبنتين لبنتين، فَرَآهُ النَّبِي ﷺ، فَجعل ينفض التُّرَاب عَنهُ وَيَقُول: " وَيْح عمارٍ، يَدعُوهُم إِلَى الْجنَّة ويدعونه إِلَى النَّار " قَالَ: يَقُول عمار: أعوذ بِاللَّه من الْفِتَن.
وَفِي حَدِيث عبد الْوَهَّاب عَن خَالِد عَن عِكْرِمَة:
أَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَهُ ولعلي بن