الجمع بين الصحيحين للحميدي
الطُّفَيْل بن عَمْرو، وَهَاجَر مَعَه رجلٌ من قومه، فاجتووا الْمَدِينَة فَمَرض فجزع، فاخذ مشاقص لَهُ فَقطع بهَا براجمه، فشخبت يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْل فِي مَنَامه، فَرَآهُ وهيئته حَسَنَة، وَرَآهُ مغطياً يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا صنع بك رَبك؟ قَالَ: غفر لي لهجرتي إِلَى نبيه ﷺ. فَقَالَ: مَالِي أَرَاك مغطياً يَديك؟ قَالَ: قيل لي: لن نصلح مِنْك مَا أفسدت. فَقَصَّهَا الطُّفَيْل على رَسُول الله ﷺ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " اللَّهُمَّ وليديه فَاغْفِر ".
١٧٠٥ - التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ: عَن حجاج الصَّواف عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ دخل على أم السَّائِب أَو الْمسيب، فَقَالَ: " مَالك يَا أم السَّائِب - أَو يَا أم الْمسيب - تزفزفين؟ " قَالَت: الْحمى - لَا بَارك الله فِيهَا. فَقَالَ: " لَا تسبي الْحمى، فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد ".
١٧٠٦ - الْمِائَة: عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق الْمَكِّيّ عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا يَقُول: نهى رَسُول الله ﷺ أَن يتمسح بعظمٍ أَو ببعر.
١٧٠٧ - الأول بعد الْمِائَة: عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: دخل أَبُو بكر يسْتَأْذن على رَسُول الله ﷺ، فَوجدَ النَّاس جُلُوسًا بِبَابِهِ لم يُؤذن لأحدٍ مِنْهُم، قَالَ: فَأذن لأبي بكر، فَدخل، ثمَّ أقبل عمر فَاسْتَأْذن، فَأذن لَهُ، فَوجدَ النَّبِي ﷺ جَالِسا حوله نساؤه، واجماً ساكتاً. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بكر: لأقولن شَيْئا أضْحك النَّبِي ﷺ. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَو رَأَيْت بنت خَارِجَة، سَأَلتنِي