الجمع بين الصحيحين للحميدي
ربطتها فَلم تطعمها وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض:
وَرَأَيْت فِيهَا أَبَا ثُمَامَة عَمْرو بن مَالك يجر قَصَبَة فِي النَّار. وَإِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا يخسفان إِلَّا لمَوْت عَظِيم. وإنهما آيتان من آيَات الله يريكموهما، فَإِذا خسفا فصلوا حَتَّى تنجلي ".
وَفِي رِوَايَة عبد الْملك بن الصَّباح عَن همام نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ:
" رَأَيْت فِي النَّار امْرَأَة حميرية سَوْدَاء طَوِيلَة. . " وَلم يقل: من بني إِسْرَائِيل.
١٦١٦ - الْعَاشِر: عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ: شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْخَوْف، فصفنا صفّين خلف رَسُول الله ﷺ، والعدو بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فَكبر النَّبِي ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثمَّ ثمَّ ركع وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ السُّجُود وَقَامَ الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود، وَقَامُوا، ثمَّ تقدم الصَّفّ الْمُؤخر، وَتَأَخر الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ ركع النَّبِي ﷺ وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع فرفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ كَانَ مُؤَخرا فِي الرَّكْعَة الأولى، فَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحور الْعَدو، فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ السُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود فسجدوا ثمَّ سلم النَّبِي ﷺ وَسلمنَا جَمِيعًا. قَالَ جَابر: كَمَا يفعل حرسكم هَؤُلَاءِ بأمرائهم.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ:
غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ قوما من جُهَيْنَة، فقاتلونا قتالاً شَدِيدا، فَلَمَّا صلينَا الظّهْر قَالُوا: لَو ملنا عَلَيْهِم مَيْلَة لَاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأخْبر جِبْرِيل رَسُول الله ﷺ، فَذكر ذَلِك لنا رَسُول الله ﷺ. قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّه سيأتيهم صلاةٌ هِيَ أحب إِلَيْهِم من الْأَوْلَاد. فَلَمَّا حضرت الْعَصْر صفنا صفّين، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة ... ثمَّ ذكره إِلَى أَن قَالَ: