الجمع بين الصحيحين للحميدي
بقدحٍ من ماءٍ، فرفعه حَتَّى نظر النَّاس، ثمَّ شرب، فَقيل لَهُ بعد ذَلِك:
إِن بعض النَّاس قد صَامَ، فَقَالَ: " أُولَئِكَ العصاة، أُولَئِكَ العصاة ".
زَاد فِي حَدِيث عبد الْعَزِيز الدَّرَاورْدِي: فَقيل لَهُ:
إِن النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم الصّيام، وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت، فَدَعَا بقدحٍ من ماءٍ بعد الْعَصْر.
١٦١٠ - الرَّابِع: عَن مُحَمَّد بن عَليّ عَن جَابر فِي أَسمَاء بنت عُمَيْس حِين نفست بِذِي الحليفة: أَن رَسُول الله ﷺ أَمر أَبَا بكرٍ، فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل وتهل.
١٦١١ - الْخَامِس: عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ عَن أَبِيه قَالَ: دَخَلنَا على جَابر، فَسَأَلَ عَن الْقَوْم حَتَّى انْتهى إِلَيّ، فَقلت: أَنا مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن، فَأَهوى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي، فَنزع زري الْأَعْلَى، ثمَّ نزع زري الْأَسْفَل، ثمَّ وضع يَده بَين ثديي وَأَنا يومئذٍ غلامٌ شابٌّ، فَقَالَ: مرْحَبًا بك يَا ابْن أخي، سل عَمَّا شِئْت.
فَسَأَلته - وَهُوَ أعمى. وَحضر وَقت الصَّلَاة، فَقَامَ فِي نساجةٍ ملتحفاً بهَا، كلما وَضعهَا على مَنْكِبه رَجَعَ طرفاها إِلَيْهِ من صغرها، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جنبه على المشجب، فصلى بِنَا. فَقلت: أَخْبرنِي عَن حجَّة رَسُول الله ﷺ. فعقد بِيَدِهِ تسعا فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ مكث تسع سِنِين لم يحجّ، ثمَّ إِذن فِي النَّاس فِي الْعَاشِرَة:
أَن رَسُول الله ﷺ حاجٌّ، فَقدم الْمَدِينَة بشرٌ كثيرٌ، كلهم يلْتَمس أَن يأتم برَسُول الله ﷺ وَيعْمل مثل عمله. فخرجنا مَعَه حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الحليفة، فَولدت أَسمَاء بنت عُمَيْس مُحَمَّد بن أبي بكر، فَأرْسلت إِلَى رَسُول الله ﷺ: كَيفَ أصنع؟ فَقَالَ: " اغْتَسِلِي، واستثفري بِثَوْب، وأحرمي ". فصلى رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد، ثمَّ ركب الْقَصْوَاء، حَتَّى إِذا اسْتَوَت بِهِ نَاقَته على الْبَيْدَاء نظرت إِلَيّ مد بَصرِي بَين يَدَيْهِ من راكبٍ وماشٍ، وَعَن يَمِينه مثل ذَلِك، وَعَن يسَاره مثل ذَلِك، وَمن خَلفه مثل