الجمع بين الصحيحين للحميدي
الْجَبَل فلقَة، وَكَانَت فلقةٌ فَوق الْجَبَل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ ".
١٥١٥ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن وبرة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد ابْن عمر، فَجَاءَهُ رجلٌ فَقَالَ: أيصلح لي أَن أَطُوف بِالْبَيْتِ قبل أَن آتِي الْموقف؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ: فَإِن ابْن عَبَّاس يَقُول: لَا تطف بِالْبَيْتِ حَتَّى تَأتي الْموقف. فَقَالَ ابْن عمر فقد حج رَسُول الله ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ قبل أَن يَأْتِي الْموقف. فبقول رَسُول الله ﷺ أَحَق أَن تَأْخُذ، أَو بقول ابْن عَبَّاس إِن كنت صَادِقا؟
وَفِي رِوَايَة بيانٍ عَن وبرة قَالَ:
سَأَلَ رجلٌ ابْن عمر: أَطُوف بِالْبَيْتِ وَقد أَحرمت بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: وَمَا يمنعك؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْت ابْن فلَان يكرههُ، وَأَنت أحب إِلَيْنَا مِنْهُ، رَأَيْنَاهُ قد فتنته الدُّنْيَا. قَالَ: وأينا - أَو قَالَ: وَأَيكُمْ لم تفتنه الدُّنْيَا؟ ثمَّ قَالَ رَأينَا رَسُول الله ﷺ أحرم بِالْحَجِّ، وَطَاف بِالْبَيْتِ، وسعى بَين الصَّفَا والمروة، فَسنة الله وَرَسُوله أَحَق أَن تتبع من سنة فلانٍ إِن كنت صَادِقا.
١٥١٦ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن ابْن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ ".
وَفِي حَدِيث وَكِيع أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
" لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء، فَإِنَّهَا فِي كتاب الله: الْعشَاء، فَإِنَّهَا تعتم بحلاب الْإِبِل ".
وَقد أخرجه البُخَارِيّ من مُسْند عبد الله بن مُغفل عَن النَّبِي ﷺ، رِوَايَة ابْن بُرَيْدَة عَنهُ على وَجه آخر فَقَالَ:
" لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْمغرب، فَإِن الْأَعْرَاب تَقول: هِيَ الْعشَاء " وَذَلِكَ مَذْكُور فِي مُسْنده.