الجمع بين الصحيحين للحميدي
وللبخاري فِي حَدِيث حَفْص بن عَاصِم عَن أَبِيه:
أَنه سمع ابْن عمر يَقُول:
صَحِبت رَسُول الله ﷺ، فَكَانَ لَا يزِيد فِي السّفر على رَكْعَتَيْنِ، وَأَبا بكرٍ وَعمر وَعُثْمَان كَذَلِك.
وَعند مُسلم فِيهِ قَالَ:
صَحِبت ابْن عمر فِي طَرِيق مَكَّة، قَالَ: فصلى لنا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل وأقبلنا مَعَه، حَتَّى جَاءَ رَحْله، وَجلسَ وَجَلَسْنَا مَعَه. فحانت مِنْهُ التفاتةٌ نَحْو حَيْثُ صلى، فَرَأى نَاسا قيَاما، فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ، قلت: يسبحون. قَالَ: لَو كنت مسبحاً لأتممت صَلَاتي يَا ابْن أخي، إِنِّي صَحِبت رَسُول الله ﷺ فِي السّفر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبضه الله، ثمَّ صَحِبت عمر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، ثمَّ صَحِبت عُثْمَان فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ .
١٣٠٠ - السِّتُّونَ: عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ " قَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا يخسفان لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات الله، فَإِذا رأيتموهما فصلوا ".
١٣٠١ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذا طلع حَاجِب الشَّمْس فدعوا الصَّلَاة حَتَّى تبرز، فَإِذا غَابَ حَاجِب الشَّمْس فدعوا الصَّلَاة حَتَّى تغيب، وَلَا تَحَيَّنُوا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا، فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شيطانٍ - أَو الشَّيْطَان " لَا أَدْرِي أَي ذَلِك قَالَ هِشَام.
وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
لَا يتحَرَّى أحدكُم فَيصَلي عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَلَا عِنْد غُرُوبهَا ".