الجمع بين الصحيحين للحميدي
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ:
بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة إِلَى نجد، فَخرجت فِيهَا، فأصبنا إبِلا وَغنما، فبلغت سهماننا اثْنَي عشر بَعِيرًا، ونفلنا رَسُول الله ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا.
وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر:
أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة قبل نجد وَفِيهِمْ ابْن عمر، وَأَن سُهْمَانهمْ بلغت اثْنَي عشر بَعِيرًا، ونفلوا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلم يُغَيِّرهُ النَّبِي ﷺ.
وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة، وَأُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَمن حَدِيث ابْن عون قَالَ:
كتبت إِلَى نافعٍ أسأله عَن النَّفْل، فَكتب إِلَيّ: أَن ابْن عمر كَانَ فِي سَرِيَّة ... بِنَحْوِ حَدِيث عبيد الله بن عمر.
وَلم يذكر أَبُو مَسْعُود هَذَا الْمَتْن فِي تَرْجَمَة عبد الله بن عون فِيمَا عندنَا من كِتَابه، وَذكر متْنا آخر، وَجعل إسنادي المتنين لأَحَدهمَا. وَلكُل واحدٍ مِنْهُمَا إِسْنَاد غير إِسْنَاد الآخر فِي كتاب مُسلم، وَأَحَدهمَا مُتَّفق عَلَيْهِ، وَالْآخر هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَفْرَاد مُسلم، وسننبه على الْمُتَّفق عَلَيْهِ بعد هَذَا.
١٢٨٢ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَنه طلق امْرَأَة لَهُ وَهِي حَائِض، فَذكر ذَلِك عمر لرَسُول الله ﷺ، فتغيظ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ، ثمَّ قَالَ: " ليراجعها، ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض فَتطهر، فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا قبل أَن يَمَسهَا، فَتلك الْعدة كَمَا أَمر الله ﷿ ".
وَفِي حَدِيث ابْن أخي الزُّهْرِيّ نَحوه، وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مره، فَلْيُرَاجِعهَا حَتَّى تحيض حَيْضَة مُسْتَقْبلَة سوى حَيْضَتهَا الَّتِي طَلقهَا فِيهَا، فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرا من حَيْضَتهَا قبل أَن يَمَسهَا ". قَالَ: وَالطَّلَاق للعدة كَمَا أَمر الله ﷿، وَكَانَ عبد الله طَلقهَا تَطْلِيقَة، فحسبت من طَلاقهَا، وراجعها عبد الله كَمَا أَمر رَسُول الله ﷺ.