الجمع بين الصحيحين للحميدي
وَفِي أَلْفَاظ الروَاة اخْتِلَاف، وَالْمعْنَى وَاحِد.
١٢٧٩ - التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تتركوا النَّار فِي بُيُوتكُمْ حِين تنامون ".
١٢٨٠ - الْأَرْبَعُونَ: عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ إِذا أعجله السّير فِي السّفر يُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء. قَالَ سَالم: وَكَانَ عبد الله يَفْعَله إِذا أعجله السّير.
قَالَ البُخَارِيّ: وَزَاد اللَّيْث:
حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ سَالم: كَانَ ابْن عمر يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ. قَالَ سَالم: وَأخر ابْن عمر الْمغرب، وَكَانَ استصرخ على امْرَأَته صَفِيَّة بنت أبي عبيد، فَقلت لَهُ: الصَّلَاة. فَقَالَ: سر، حَتَّى سَار ميلين أَو ثَلَاثَة ثمَّ نزل فصلى، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ يُصَلِّي إِذا أعجله السّير. وَقَالَ عبد الله: رَأَيْت النَّبِي ﷺ إِذا أعجله السّير يُقيم الْمغرب فيصليها ثَلَاثًا ثمَّ يسلم، ثمَّ قَلما يلبث حَتَّى يُقيم الْعشَاء، فيصليها رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يسلم، وَلَا يسبح بعد الْعشَاء حَتَّى يقوم من جَوف اللَّيْل.
هَكَذَا فِي زِيَادَة اللَّيْث، وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ أَن ذَلِك عَن فعل ابْن عمر من قَول الرَّاوِي، ثمَّ قل مَا يلبث - لم يسْندهُ.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أسلم مولى عمر قَالَ:
كنت مَعَ عبد الله بن عمر بطرِيق مَكَّة، فَبَلغهُ عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد شدَّة وجعٍ، فأسرع السّير حَتَّى كَانَ بعد غرُوب الشَّفق، ثمَّ نزل فصلى الْمغرب وَالْعَتَمَة، وَجمع بَينهمَا، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْت النَّبِي ﷺ إِذا جد بِهِ السّير أخر الْمغرب وَجمع بَينهمَا.