الجمع بين الصحيحين للحميدي
١٢٢٠ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَخْبرنِي رجلٌ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ من الْأَنْصَار: أَنهم بَيْنَمَا هم جلوسٌ لَيْلَة مَعَ رَسُول الله ﷺ، رمي بِنَجْم فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ: " مَا كُنْتُم تَقولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا رمي بِمثل هَذَا " قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم، كُنَّا نقُول: ولد اللَّيْلَة رجلٌ عَظِيم، وَمَات رجلٌ عَظِيم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " فَإِنَّهَا لَا يرْمى بهَا لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِن رَبنَا تبَارك اسْمه إِذا قضى أمرا سبح حَملَة الْعَرْش، ثمَّ سبح أهل السَّمَاء الَّذِي يَلُونَهُمْ، حَتَّى يبلغ التَّسْبِيح أهل هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ قَالَ الَّذين يلون حَملَة الْعَرْش لحملة الْعَرْش: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَا قَالَ، فيستخبر بعض أهل السَّمَوَات بَعْضًا، حَتَّى يبلغ الْخَبَر هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا، فتخطف الْجِنّ السّمع، فيقذفون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ويرمون، فَمَا جَاءُوا بِهِ على وَجهه فَهُوَ حقٌّ، وَلَكنهُمْ يقرفون فِيهِ وَيزِيدُونَ ".
وَفِي رِوَايَة يُونُس بن يزِيد: ... رجال من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ. وَزَاد: " وَقَالَ الله: ﴿حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم قَالُوا الْحق﴾ [سُورَة سبأ] .
وَلَيْسَ لعَلي بن الْحُسَيْن عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح إِلَّا هَذَا الحَدِيث.
١٢٢١ - الثَّلَاثُونَ: عَن سعيد بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر، فِي الأولى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ الْآيَة الَّتِي فِي " الْبَقَرَة " وَفِي الْآخِرَة: ﴿آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ﴾ [سُورَة آل عمرَان] .
وَفِي حَدِيث أبي خَالِد الْأَحْمَر:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر (قُولُوا