الجمع بين الصحيحين للحميدي
١١٦٢ - الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ: عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من تحلم بحلم لم يره كلف أَن يعْقد بَين شعيرتين، وَلنْ يفعل. وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون صب فِي أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة.
وَمن صور صُورَة عذب، وكلف أَن ينْفخ فِيهَا الرّوح، وَلَيْسَ بنافخ. " قَالَ سُفْيَان: وَصله لنا أَيُّوب.
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث خَالِد الْحذاء عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، قَوْله نَحوه. قَالَ: وَتَابعه هِشَام - يَعْنِي ابْن حسان - عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس. . قَوْله.
١١٦٣ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: عَن هِشَام بن حسان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس: أَن هِلَال بن أُميَّة قذف امْرَأَته عِنْد النَّبِي ﷺ بِشريك بن سَحْمَاء. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " الْبَيِّنَة أَو حدٌّ فِي ظهرك " قَالَ: يَا رَسُول الله، إِذا رأى أَحَدنَا على امْرَأَته رجلا ينْطَلق يلْتَمس الْبَيِّنَة؟ فَجعل النَّبِي ﷺ يَقُول: " الْبَيِّنَة وَإِلَّا حدٌّ فِي ظهرك " فَقَالَ هِلَال. وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنِّي لصَادِق، ولينزلن الله مَا يُبرئ ظَهْري من الْحَد.
فَنزل جِبْرِيل ﵇ وَأنزل عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بلغ: ﴿إِن كَانَ من الصَّادِقين﴾ [النُّور] فَانْصَرف النَّبِي ﷺ، فَأرْسل إِلَيْهَا، فجَاء هِلَال فَشهد، وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُول: " إِن الله يعلم أَن أَحَدكُمَا كَاذِب، فَهَل مِنْكُمَا تائب؟ " ثمَّ قَامَت فَشَهِدت، فَلَمَّا كَانَت عِنْد الْخَامِسَة وقفوها وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجبَة.
قَالَ ابْن عَبَّاس: فتلكأت وَنَكَصت حَتَّى ظننا أَنَّهَا ترجع، ثمَّ قَالَت: لَا أفضح قومِي سَائِر الْيَوْم، فمضت. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " أبصروها، فَإِن جَاءَت بِهِ أكحل الْعَينَيْنِ، سابغ الأليتين، خَدلج السَّاقَيْن فَهُوَ لِشَرِيك بن سَحْمَاء ". فَجَاءَت بِهِ كَذَلِك.
فَقَالَ النَّبِي ﷺ:
لَوْلَا مَا مضى من كتاب الله ﷿ لَكَانَ لي وَلها شَأْن ".