الجمع بين الصحيحين للحميدي
أعرض هَذَا من نَفسِي، فيدعه، وَإِنَّمَا أرَاهُ يُرِيد خيرا، وَإِن كَانَ لابد، لِأَن يربنِي بَنو عمي أحب إِلَيّ من أَن يربنِي غَيرهم.
وَفِي حَدِيث حجاج عَن ابْن جريج قَالَ: قَالَ ابْن مليكَة: وَكَانَ بَينهمَا شيءٌ فَغَدَوْت على ابْن عَبَّاس فَقلت: أَتُرِيدُ أَن تقَاتل ابْن الزبير فَتحل مَا حرم الله؟ فَقَالَ: معَاذ الله، إِن الله كتب ابْن الزبير وَبني أُميَّة محلين، وَإِنِّي لَا أحله أبدا.
قَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ النَّاس: بَايع لِابْنِ الزبير. فَقلت: وَأَيْنَ بِهَذَا الْأَمر عَنهُ؟ أما أَبوهُ فحواري النَّبِي ﷺ يُرِيد الزبير. وَأما جده فَصَاحب الْغَار - يُرِيد أَبَا بكرٍ.
وَأمه فذات النطاقين - يُرِيد أَسمَاء. وَأما خَالَته فَأم الْمُؤمنِينَ - يُرِيد عَائِشَة. وَأما عمته فزوج النَّبِي ﷺ يُرِيد خَدِيجَة. وَأما عمَّة النَّبِي ﷺ فجدته - يُرِيد صَفِيَّة، ثمَّ عفيفٌ فِي الْإِسْلَام، قَارِئ لِلْقُرْآنِ، وَالله إِن وصلوني وصلوني من قريب، وَإِن ربوني ربني أكفاء كرام، فآثر التويتات، والأسامات، والحميدات يَعْنِي أبطناً فِي بني أسدٍ: بَنو تويت، وَبَنُو أُسَامَة وَبَنُو أَسد. إِن ابْن أبي الْعَاصِ برز يمشي القدمية - يَعْنِي عبد الْملك بن مَرْوَان، وَإنَّهُ لوى بِذَنبِهِ يَعْنِي ابْن الزبير ﵃ أَجْمَعِينَ. ١٠٨٤ - الثَّالِث عشر: عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: أوتر مُعَاوِيَة بعد الْعشَاء بِرَكْعَة، وَعِنْدهم مولى لِابْنِ عَبَّاس، فَأتى ابْن عَبَّاس فَأخْبرهُ، فَقَالَ: دَعه، فَإِنَّهُ قد صحب النَّبِي ﷺ.