الجمع بين الصحيحين للحميدي
(اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْت مَا اهتدينا ... وَلَا تصدقنا وَلَا صلينَا)
(فَاغْفِر فداءٌ لَك مَا اقتفينا ... وَثَبت الْأَقْدَام إِن لاقينا)
(وألقين سكينَة علينا ... إِنَّا إِذا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا)
(وبالصياح عولوا علينا ... )
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ:
من هَذَا السَّائِق؟ " فَقَالُوا: عَامر بن الْأَكْوَع. فَقَالَ: " يرحمه الله "، فَقَالَ رجل من الْقَوْم: وَجَبت يَا نَبِي الله، لَوْلَا أمتعتنا بِهِ.
قَالَ: فأتينا خَيْبَر فحاصرناهم، فأصابتنا مَخْمَصَة شَدِيدَة. ثمَّ إِن الله فتحهَا عَلَيْهِم، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاس الْيَوْم الَّذِي فتحت عَلَيْهِم أوقدوا نيراناً كَثِيرَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا هَذِه النيرَان؟ على أَي شَيْء توقدون؟ " قَالُوا على لحم.
قَالَ: " أَي لحم؟ " قَالُوا: على لحم الْحمر الإنسية. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أهريقوها واكسروها " فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَو نهريقها ونغلسها؟ فَقَالَ " أَو ذَاك ".
فَلَمَّا تصاف الْقَوْم كَانَ سيف عامرٍ فِيهِ قصر، فَتَنَاول بِهِ يَهُودِيّا ليضربه، وَيرجع ذُبَاب سَيْفه، فَأصَاب ركبته فَمَاتَ مِنْهَا. فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلمَة: رَآنِي رَسُول الله ﷺ شاحباً سَاكِنا. قَالَ: " سَلمَة "، وَهُوَ آخذ بيَدي: فَقلت: فدى لَك أبي وَأمي، زَعَمُوا أَن عَامِرًا حَبط عمله. قَالَ: " من قَالَه؟ " قلت: فلَان وَفُلَان وَأسيد بن الْحضير. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " كذب من قَالَه، إِن لَهُ لأجرين - وَجمع بَين أصبعيه - أَنه لجاهدٌ مُجَاهِد، قل عربيٌّ مَشى بهَا مثله.
وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن - لم ينْسبهُ ابْن وهب، وَنسبه غَيره،