الجمع بين الصحيحين للحميدي
وَعَن أبي طَلْحَة قَالَ:
لما كَانَ يَوْم بدر وَظهر عَلَيْهِم نَبِي الله ﷺ أَمر ببضعةٍ وَعشْرين رجلا. وَفِي حَدِيث روح: بأَرْبعَة وَعشْرين رجلا من صَنَادِيد قريشٍ، فَألْقوا فِي طوي من أطواء بدر. بِمَعْنى حَدِيث ثَابت عَن أنس، وَفِيه أَن رَسُول الله ﷺ ناداهم: يَا أَبَا جهل بن هِشَام، يَا أُميَّة بن خلف، يَا عتبَة بن ربيعَة، يَا شيبَة ابْن ربيعَة، أَلَيْسَ قد وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا، فَإِنِّي وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي حقاًّ ". وَفِيه أَنه ﵇ قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم " زَاد البرقاني فِي الحَدِيث قَالَ: قَالَ قَتَادَة أحياهم الله حَتَّى أسمعهم توبيخاً وتصغيراً ونقمة وحسرةً وتندماً.
وللبخاري حَدِيث وَاحِد:
٦٦١ - عَن أنس عَن أبي طَلْحَة قَالَ: كنت فِيمَن تغشاه النعاس يَوْم أحدٍ، حَتَّى سقط سَيفي من يَدي مرَارًا، يسْقط وَآخذه، وَيسْقط وَآخذه.
وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد:
٦٦٢ - عَن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أَبِيه قَالَ: كُنَّا قعُودا بالأفنية نتحدث، فجَاء رَسُول الله ﷺ، فَقَامَ علينا، فَقَالَ: " مَا لكم ولمجالس الصعدات. اجتنبوا مجَالِس الصعدات " فَقُلْنَا. إِنَّمَا فعلنَا لغير مَا بَأْس، قعدنا نتذاكر ونتحدث. قَالَ: " إِمَّا لَا، فأدوا حَقّهَا: غض الْبَصَر، ورد السَّلَام، وَحسن الْكَلَام ".