Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٣٠٣

٤٤٥ - الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: عَن بريد عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ: كنت أَنا وأصحابي الَّذين قدمُوا معي فِي السَّفِينَة نزولاً فِي بَقِيع بطحان، وَرَسُول الله ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يتناوب رَسُول الله ﷺ عِنْد صَلَاة الْعشَاء كل لَيْلَة نفرٌ مِنْهُم.

قَالَ أَبُو مُوسَى: فَوَافَقنَا رَسُول الله ﷺ أَنا وأصحابي وَله بعض الشّغل فِي أمره، حَتَّى أعتم بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابهار اللَّيْل، ثمَّ خرج رَسُول الله ﷺ فصلى بهم، فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ لمن حضر: " على رسلكُمْ، أعلمكُم وَأَبْشِرُوا، إِن من نعْمَة الله عَلَيْكُم أَنه لَيْسَ من النَّاس أحدٌ يُصَلِّي هَذِه السَّاعَة غَيْركُمْ " أَو قَالَ: " مَا صلى هَذِه السَّاعَة أحدٌ غَيْركُمْ " لَا نَدْرِي أَي الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فرجعنا فرحين بِمَا سمعنَا من رَسُول الله ﷺ.

٤٤٦ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن بريد عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه، وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه ".

٤٤٧ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي مُوسَى قَالَ: خسفت الشَّمْس فِي زمَان رَسُول الله ﷺ، فَقَامَ فَزعًا يخْشَى أَن تكون السَّاعَة، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِد، فَقَامَ يُصَلِّي بأطول قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ، مَا رَأَيْته يَفْعَله فِي صلاةٍ قطّ. ثمَّ قَالَ: " إِن هَذِه الْآيَات الَّتِي يرسلها الله لَا تكون لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِن الله ﷿ يرسلها يخوف بهَا عباده، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فافزعوا إِلَى ذكره ودعائه واستغفاره ".