Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٢٩٦

قَتله. فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيّا فَأسلم، ثمَّ رَجَعَ إِلَى يَهُودِيَّته، فَقَالَ: مَا أَنا بجالس حَتَّى تقتله، فَقتله.

ثمَّ جلسا يتحدثان، فَقَالَ معَاذ: يَا أَبَا مُوسَى، كَيفَ تقْرَأ الْقُرْآن؟ قَالَ: أتفوقه تفوقاً على فِرَاشِي وَفِي صَلَاتي وعَلى رَاحِلَتي. ثمَّ قَالَ لِمعَاذ: كَيفَ تقْرَأ أَنْت؟ قَالَ: سأنبئك بذلك. أما أَنا فأنام ثمَّ أقوم فأقرأ، فأحتسب فِي نومتي مَا أحتسب فِي قومتي.

وَأَخْرَجَاهُ من رِوَايَة حميد بن هِلَال عَن أبي بردة عَن أَبِيه، وَفِي أَوله: قَالَ أَبُو مُوسَى: أَقبلت إِلَى النَّبِي ﷺ وَمَعِي رجلَانِ من الْأَشْعَرِيين، أَحدهمَا عَن يَمِيني وَالْآخر عَن شمَالي، فكلاهما سَأَلَ الْعَمَل، وَالنَّبِيّ ﷺ يستاك، فَقَالَ: " مَا تَقول يَا أَبَا مُوسَى، أَو يَا عبد الله بن قيس؟ " قَالَ: فَقلت: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، مَا أطلعاني على مَا فِي أَنفسهمَا، وَمَا شَعرت أَنَّهُمَا يطلبان الْعَمَل. قَالَ: فَكَأَنِّي أنظر إِلَى سواكه تَحت شفته وَقد قلصت، فَقَالَ: " لن - أَو لَا - نستعمل على عَملنَا من أَرَادَهُ، وَلَكِن اذْهَبْ أَنْت يَا أَبَا مُوسَى - أَو يَا عبد الله بن قيس " - فَبَعثه على الْيمن، ثمَّ أتبعه معَاذ بن جبل، ثمَّ ذكر قصَّة الْيَهُودِيّ الَّذِي أسلم ثمَّ ارْتَدَّ. وَزَاد فِيهِ، قَالَ: لَا أَجْلِس حَتَّى يقتل، قَضَاء الله وَرَسُوله. ثمَّ ذكر قَوْلهمَا فِي قيام اللَّيْل، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْأَشْرِبَة.

وَأَخْرَجَاهُ مُخْتَصرا من رِوَايَة بريد عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ:

دخلت على النَّبِي ﷺ أَنا ورجلان من بني عمي، فَقَالَ أَحدهمَا: يَا رَسُول الله، أمرنَا على بعض مَا ولآك الله ﷿، وَقَالَ الآخر مثل ذَلِك، فَقَالَ: " إِنَّا - وَالله - لَا نولي هَذَا الْعَمَل أحدا سَأَلَهُ، أَو أحدا حرص عَلَيْهِ " لم يزدْ.