الجمع بين الصحيحين للحميدي
وَلمُسلم حديثان:
٣٥٤١ - أَحدهمَا: من رِوَايَة قَتَادَة عَن أنس: أَن أم سليم حدثت أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْمَرْأَة ترى فِي منامها مَا يرى الرجل. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذا رَأَتْ الْمَرْأَة فلتغتسل " فَقَالَت أم سليم: وَاسْتَحْيَيْت من ذَلِك. قَالَت: وَهل يكون هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " نعم. فَمن أَيْن يكون الشّبَه؟ إِن مَاء الرجل غليظٌ أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة رقيقٌ أصفر، فَمن أَيهمَا علا أَو سبق يكون مِنْهُ الشّبَه ".
وَفِي رِوَايَة إِسْحَق بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ:
جَاءَت أم سليم - وَهِي جدة إِسْحَق - إِلَى رَسُول الله ﷺ، فَقَالَت لَهُ وَعَائِشَة عِنْده: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي الْمَنَام ... . . فَذكره بِمَعْنَاهُ، جعله فِي مُسْند أنس، وَذَلِكَ مَذْكُور هُنَالك.
وَقد اتفقَا جَمِيعًا على إِخْرَاجه من حَدِيث أم سَلمَة وَفِيه أَن أم سَلمَة هِيَ الَّتِي قَالَت: وتحتلم الْمَرْأَة؟ .
وَفِي أَفْرَاد مُسلم من مُسْند انس أَن عَائِشَة قَالَت: يَا أم سليم، فضحت النِّسَاء.
٣٥٤٢ - الثَّانِي: من حَدِيث أبي قلَابَة عَن أنس عَن أم سليم: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَأْتِيهَا فيقيل عِنْدهَا. فتبسط لَهُ نطعاً فيقيل عَلَيْهِ، وَكَانَ كثير الْعرق، فَكَانَت تجمع عرقة فتجعله فِي الطّيب والقوارير، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " يَا أم سليم، مَا هَذَا؟ " قَالَت: عرقك، أدوف بِهِ طيبي. كَذَا فِي رِوَايَة عَفَّان بن مُسلم عَن وهيب.
قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَرَوَاهُ غير عَفَّان عَن وهيب، فَلم يقل فِيهِ عَن أم سليم.
أخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه من حَدِيث عَفَّان عَن وهيب كَمَا أخرجه، وَزَاد فِي آخِره: قَالَت: وَكَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي على الْخمْرَة.