الجمع بين الصحيحين للحميدي
فأقمه عَليّ، فَسكت عَنهُ رَسُول الله ﷺ. ثمَّ أعَاد فَقَالَ:
يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت حدا، فأقمه عَليّ، فَسكت عَنهُ، وأقيمت الصَّلَاة، فَلَمَّا انْصَرف نَبِي الله ﷺ قَالَ أَبُو أُمَامَة: فَاتبع الرجل رَسُول الله ﷺ حِين انْصَرف، وَاتَّبَعت رَسُول الله ﷺ أنظر مَا يرد على الرجل، فلحق الرجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أصبت حدا فأقمه عَليّ. فَقَالَ أَبُو أُمَامَة: فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " أَرَأَيْت حِين خرجت من بَيْتك، أَلَيْسَ قد تَوَضَّأت فأحسنت الْوضُوء؟ " قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: " ثمَّ شهِدت الصَّلَاة مَعنا؟ " قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " فَإِن الله قد غفر لَك حدك " أَو قَالَ: " ذَنْبك ".
٣٠٠٦ - الرَّابِع: عَن مَمْطُور أبي سَلام عَن أبي أُمَامَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " اقْرَءُوا الْقُرْآن، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة شَفِيعًا لأَصْحَابه. اقْرَءُوا الزهراوين: الْبَقَرَة وَسورَة آل عمرَان، فَإِنَّهُمَا تأتيان يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان، أَو كَأَنَّهُمَا غيايتان، أَو كَأَنَّهُمَا فرقان من طير صواف، يحاجان عَن أصحابهما.
اقْرَءُوا سُورَة الْبَقَرَة؛ فَإِن أَخذهَا بركةٌ، وَتركهَا حسرة، وَلَا تستطيعها البطلة " قَالَ مُعَاوِيَة بن سَلام أحد الروَاة لهَذَا الحَدِيث: بَلغنِي أَن البطلة: السَّحَرَة.
وَلَيْسَ للمطورٍ أبي سَلام عَن أبي أُمَامَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.