Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٢٢٨

مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن " وَزَاد: " وَلَيْسَ أحدٌ أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله، من أجل ذَلِك أنزل الْكتاب وَأرْسل الرُّسُل ".

٢٧٢ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ: عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ: جَاءَ رجلٌ يُقَال لَهُ نهيك ابْن سِنَان إِلَى عبد الله فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، كَيفَ تقْرَأ هَذَا الْحَرْف: ألفا تَجدهُ أم يَاء؟ ﴿من مَاء غير آسن﴾ [سُورَة مُحَمَّد] ، أَو (من مَاء غير ياسنٍ) فَقَالَ لَهُ عبد الله: أَو كل الْقُرْآن قد أحصيت غير هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي لأقرأ الْمفصل فِي رَكْعَة.

فَقَالَ عبد الله: هَذَا كهذ الشّعْر، إِن أَقْوَامًا يقرءُون الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم، وَلَكِن إِذا وَقع فِي الْقلب فَرسَخ فِيهِ نفع. إِن أفضل الصَّلَاة الرُّكُوع وَالسُّجُود. إِنِّي لأعْلم النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ يقرن بَينهُنَّ، سورتين فِي كل رَكْعَة. ثمَّ قَامَ عبد الله، فَدخل عَلْقَمَة فِي إثره، فَقُلْنَا لَهُ: سَله عَن النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بهَا فِي كل رَكْعَة، فَدخل عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ، ثمَّ خرج علينا فَقَالَ: عشرُون سُورَة من أول الْمفصل على تأليف عبد الله، آخِرهنَّ من الحواميم (حم الدُّخان) و (عَم يتساءلون) .

٢٧٣ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ: عَن شَقِيق قَالَ: خَطَبنَا عبد الله فَقَالَ: على قِرَاءَة من تأمروني أَن أَقرَأ؟ وَالله لقد أخذت من فِي رَسُول الله ﷺ وَعند مُسلم فِيهِ: فَلَقَد قَرَأت على رَسُول الله ﷺ بضعاً وَسبعين سُورَة. وَلَقَد علم أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَنِّي من أعلمهم بِكِتَاب الله، وَمَا أَنا بخيرهم، وَلَو أعلم أَن أحدا أعلم مني لرحلت إِلَيْهِ.