الجمع بين الصحيحين للحميدي
أخرجه أَبُو مَسْعُود فِي مُسْند الْعَبَّاس، وَلَا وَجه لذَلِك، وَالْأولَى أَن يكون فِي مُسْند الزبير الَّذِي أخبر عَن النَّبِي ﷺ بِمَا أمره بِهِ.
وَلمُسلم ثَلَاثَة أَحَادِيث:
٢٧٧٧ - أَحدهَا: من رِوَايَة كثير بن الْعَبَّاس عَن أَبِيه قَالَ: شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين، فلزمت أَنا وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب رَسُول الله ﷺ فَلم نفارقه، وَرَسُول الله ﷺ على بغلةٍ لَهُ بَيْضَاء أهداها لَهُ فَرْوَة ابْن نفاثة الجذامي، فَلَمَّا التقى الْمُسلمُونَ وَالْكفَّار ولى الْمُسلمُونَ مُدبرين، فَطَفِقَ رَسُول الله ﷺ يرْكض بغلته قبل الْكفَّار، قَالَ عَبَّاس: وَأَنا آخذٌ بلجام بغلة رَسُول الله ﷺ أكفها إِرَادَة إِلَّا تسرع، وَأَبُو سُفْيَان آخذ بركاب رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَي عَبَّاس، نَاد أَصْحَاب السمرَة ". فَقَالَ عَبَّاس - وَكَانَ رجلا صيتًا: فَقلت بِأَعْلَى صوتي: أَيْن أَصْحَاب السمرَة؟ قَالَ: فوَاللَّه لكأن عطفتهم حِين سمعُوا صوتي عطفة الْبَقر على أَوْلَادهَا، فَقَالُوا: يَا لبيْك، يَا لبيْك، قَالَ: فَاقْتَتلُوا وَالْكفَّار والدعوة فِي الْأَنْصَار، يَقُولُونَ: يَا معشر الْأَنْصَار، يَا معشر الْأَنْصَار، ثمَّ قصرت الدعْوَة على بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج، فَنظر رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على بغلته كالمتطاول عَلَيْهَا إِلَى قِتَالهمْ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " هَذَا حِين حمي الْوَطِيس " قَالَ ثمَّ أَخذ رَسُول الله ﷺ حَصَيَات فَرمى بِهن وُجُوه الْكفَّار، ثمَّ قَالَ: " انْهَزمُوا وَرب مُحَمَّد " قَالَ: فَذَهَبت أنظر فَإِذا الْقِتَال على هَيئته فِيمَا أرى. قَالَ: فوَاللَّه مَا هُوَ إِلَّا أَن رماهم بحصيات، فَمَا زلت أرى حَدهمْ كليلاً وَأمرهمْ مُدبرا.