Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٢١٥

وَفِي أَفْرَاد البُخَارِيّ هَذَا الْمَعْنى بِزِيَادَة شرح، أخرجه من رِوَايَة زُهَيْر وَإِسْرَائِيل: فَفِي رِوَايَة زُهَيْر عَن أبي إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ: حج عبد الله بن مَسْعُود، فأتينا الْمزْدَلِفَة حِين الْأَذَان بالعتمة أَو قَرِيبا من ذَلِك، فَأمر رجلا فَأذن وَأقَام، ثمَّ صلى الْمغرب، وَصلى بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ دَعَا بعشاء فتعشى، ثمَّ أمره فَأذن وَأقَام ثمَّ صلى الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ حِين طلع الْفجْر قَالَ:

إِن النَّبِي ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِه السَّاعَة إِلَّا هَذِه الصَّلَاة فِي هَذَا الْمَكَان فِي هَذَا الْيَوْم. قَالَ عبد الله: هما صلاتان تحولان عَن وقتهما: صَلَاة الْمغرب بعد مَا يَأْتِي النَّاس، وَالْفَجْر حِين يبزغ الْفجْر. قَالَ: رَأَيْت النَّبِي ﷺ يَفْعَله.

وَفِي رِوَايَة إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَنهُ قَالَ: خرجت مَعَ عبد الله، ثمَّ قدمنَا جمعا، فصلى الصَّلَاتَيْنِ كل صَلَاة وَحدهَا بِأَذَان وَإِقَامَة، وتعشى بَينهمَا، ثمَّ صلى الْفجْر حِين طلع الْفجْر، قائلٌ يَقُول: طلع الْفجْر، وقائلٌ يَقُول: لم يطلع.

ثمَّ قَالَ:

إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن هَاتين الصَّلَاتَيْنِ حولتا عَن وقتهما فِي هَذَا الْمَكَان: الْمغرب وَالْعشَاء، وَلَا يقدم النَّاس جمعا حَتَّى يعتموا، وَصَلَاة الْفجْر هَذِه السَّاعَة ". ثمَّ وقف حَتَّى أَسْفر، ثمَّ قَالَ: لَو أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ - يَعْنِي عُثْمَان - أَفَاضَ الْآن أصَاب السّنة. فَمَا أَدْرِي أقوله كَانَ أسْرع أم دفع عُثْمَان، فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة.

٢٤٠ - السَّادِس عشر: عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ: رمى عبد الله بن مَسْعُود جَمْرَة الْعقبَة من بطن الْوَادي بِسبع حصياتٍ، يكبر مَعَ كل حَصَاة.

وَفِي رِوَايَة: فَجعل الْبَيْت عَن يسَاره، وَمنى عَن يَمِينه. قَالَ: فَقيل لَهُ: إِن أُنَاسًا