Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي - الرابع: عن إسماعيل بن محمد عن عمه عامر بن سعد: أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه، فسلبه، فلما رجع سعد جاء أهل العبد، وكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئا

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ١/ ٢٠٠

٢١٦ - الرَّابِع عشر: عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه - من رِوَايَة سماك بن حَرْب، عَن مُصعب: أَن سَعْدا قَالَ: أنزلت فِي أَربع آيَات من الْقُرْآن.

قَالَ: حَلَفت أم سعدٍ أَلا تكَلمه أبدا حَتَّى يكفر بِدِينِهِ، وَلَا تَأْكُل وَلَا تشرب، قَالَت: زعمت أَن الله وصاك بِوَالِدَيْك، فَأَنا أمك، وَأَنا آمُرك بِهَذَا. قَالَ: مكثت ثَلَاثًا حَتَّى غشي عَلَيْهَا من الْجهد، فَقَامَ ابْن لَهَا يُقَال لَهَا عمَارَة، فَسَقَاهَا، فَجعلت تَدْعُو على سعد، فَأنْزل الله ﷿ فِي الْقُرْآن هَذِه الْآيَة: ﴿وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا﴾ ، ﴿وَإِن جَاهَدَاك على أَن تشرك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم فَلَا تطعهما وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا﴾ .

قَالَ: وَأصَاب رَسُول الله ﷺ غنيمَة عَظِيمَة، فَإِذا فِيهَا سيفٌ، فَأَخَذته، فَأتيت بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقلت: نفلني هَذَا السَّيْف، فَأَنا من قد علمت حَاله. فَقَالَ: " رده حَيْثُ أَخَذته " فَانْطَلَقت حَتَّى أردْت أَن ألقيه فِي الْقَبْض لامتني نَفسِي، فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقلت: أعطنيه. قَالَ: فَشد لي صَوته: " رده من حَيْثُ أَخَذته " قَالَ: فَأنْزل الله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ [سُورَة الْأَنْفَال] .

ومرضت، فَأرْسلت إِلَيّ النَّبِي ﷺ، فَأَتَانِي، فَقلت: دَعْنِي أقسم مَالِي حَيْثُ شِئْت. قَالَ: فَأبى. قلت: فالنصف. قَالَ فَأبى. قلت: فَالثُّلُث. فَسكت وَكَانَ بعد الثُّلُث جَائِزا.

قَالَ: وأتيت على نفرٍ من الْأَنْصَار والمهاجرين، فَقَالُوا: تعال نُطْعِمك ونسقيك خمرًا، وَذَلِكَ قبل أَن تحرم الْخمر. قَالَ: فأتيتهم فِي حشٍّ - والحش: الْبُسْتَان - فَإِذا رَأس جزور مشويٌّ عِنْدهم، وزق من خمر، فَأكلت وشربت مَعَهم، قَالَ: فَذكرت الْأَنْصَار والمهاجرين عِنْدهم، فَقلت: الْمُهَاجِرُونَ خيرٌ من الْأَنْصَار. قَالَ: فَأخذ