Skip to content

الجمع بين الصحيحين للحميدي المتفق عليه من مسند أبي حمزة، أنس بن مالك الأنصاري [﵁]

الجمع بين الصحيحين للحميدي

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٢/ ٤٨٧

لي رَسُول الله ﷺ يَا أنس، هَات التور " قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأت الصّفة والحجرة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " ليتحلق عشرَة عشرَة. وليأكل كل إِنْسَان مِمَّا يَلِيهِ " فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. قَالَ: فَخرجت طَائِفَة، وَدخلت طَائِفَة حَتَّى أكلُوا كلهم.

قَالَ لي: " يَا أنس، ارْفَعْ ". قَالَ: فَرفعت، فَمَا أَدْرِي حِين وضعت كَانَ أَكثر أم حِين رفعت. قَالَ: وَجلسَ طوائف مِنْهُم يتحدثون فِي بَيت رَسُول الله ﷺ، وَرَسُول الله ﷺ جالسٌ وَزَوجته موليةٌ وَجههَا إِلَى الْحَائِط، فثقلوا على رَسُول الله ﷺ، فَخرج رَسُول الله ﷺ فَسلم على نِسَائِهِ ثمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُول الله ﷺ قد رَجَعَ ظنُّوا أَنهم قد ثقلوا، قَالَ: فابتدروا الْبَاب، فَخَرجُوا كلهم، وَجَاء رَسُول الله ﷺ حَتَّى أرْخى السّتْر، وَدخل وَأَنا جالسٌ فِي الْحُجْرَة، فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى خرج عَليّ، وأنزلت هَذِه الْآيَة، فَخرج رَسُول الله ﷺ وقرأهن على النَّاس ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا أَن يُؤذن لكم﴾ [الْأَحْزَاب] إِلَى آخر الْآيَة. قَالَ الْجَعْد: قَالَ أنس: أَنا أحدث النَّاس عهدا بِهَذِهِ الْآيَات، وحجبن نسَاء النَّبِي ﷺ.

وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي قلَابَة عَن أنس مُخْتَصرا قَالَ:

أَنا أعلم النَّاس بِهَذِهِ الْآيَة - آيَة الْحجاب: لما أهديت زَيْنَب إِلَى النَّبِي ﷺ كَانَت مَعَه فِي الْبَيْت، صنع طَعَاما ودعا الْقَوْم. فقعدوا يتحدثون، وَقَامَ النَّبِي ﷺ فَخرج ثمَّ رَجَعَ وهم قعودٌ يتحدثون، فَأنْزل الله ﷿: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا أَن يُؤذن لكم﴾ [الْأَحْزَاب] إِلَى قَوْله: ﴿من وَرَاء حجاب﴾ ، فَضرب الْحجاب، وَقَامَ الْقَوْم.

وَمن حَدِيث عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ:

بنى النَّبِي ﷺ بِزَيْنَب فأولم بِخبْز ولحمٍ، فَأرْسلت على الطَّعَام دَاعيا، فَيَجِيء قومٌ فَيَأْكُلُونَ وَيخرجُونَ، ثمَّ يَجِيء قومٌ فَيَأْكُلُونَ وَيخرجُونَ، فدعوت حَتَّى مَا أجد أحدا أَدْعُو،