المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ مَنْ قَالَ عَائِشَةُ فَائْتِهَا فَسَلْهَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ ارْجِعْ فَأَخْبِرْنِي بردهَا عَلَيْك قَالَ سعد ابْن هِشَامٍ فَأَتَيْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا أَنَا بِقَارِئِهَا إِنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي مَا بَيْنَ الشِّيعَتَيْنِ فَأَبَتْ إِلا مَضَيَا فِيهِمَا فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ فَجَاءَ مَعِي فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا فَدَخَلْنَا فَعَرَفَتْهُ فَقَالَتْ أَحَكِيمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ مَنْ هَذَا مَعَكَ قَالَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَتْ مَنْ هِشَامٌ قَالَ ابْنُ عَامِرٍ قَالَتْ نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرًا أُصِيبُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَلَى خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ قَالَ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي فَقُلْتُ لَهَا أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ أَمَا تَقْرَأُ هَذِه السُّورَة ﴿يَا أَيهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ فَقُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابه حَوْلا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْ خَاتِمَتِهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ إِذْ كَانَ فَرِيضَةً فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي فَسَأَلْتُهَا فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ فِيهِنَّ إِلا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ أَيْ بُنَيَّ فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ بَعْدَ مَا سَلَّمَ فَتِلْكَ تِسْعٌ أَيْ بُنَيَّ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَلَبَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَلا أَعْلَمُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ وَلا قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ وَلا صَامَ شَهْرًا كَامِلا غَيْرَ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ فَأَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنْبَأْتُهُ بِحَدِيثِهَا فَقَالَ صَدَقَتْ أَمَّا إِنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَشَافَهْتُهَا مُشَافَهَةً فَقَالَ حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ أَمَّا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيثِهَا
لَفْظُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَيُقَارِبُهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي اللَّفْظِ وَيُوَافِقُهُ فِي الْمَعْنَى
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ مُخْتَصَرًا
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ