Skip to content

المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم - ذكر المأثور عن الرسول ﷺ من أخباره عددت الاختلاف وإيصائه ﵇ بلزوم سنته وسنة المهديين من خلفائه

المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ١/ ٣٧

رحيمٌ وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالُوا ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالا أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقُلْنَا إِنَّا جِئْنَاكَ عَائِدِينَ وَزَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِنَا صَلاةَ الْغَدَاةِ وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ

٤ - وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي مُطَاعٍ فَحَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله ابْن الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي مُطَاعٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي مُطَاعٍ سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا قَالَ (عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عبدا حَبَشِيًّا وسيرى مِنْ بَعْدِي اخْتِلافًا شَدِيدًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)

٥ - وَرُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ بَعْضُ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَن أبي بكر الْحِمْصِيِّ عَنْ شَعْوَذٍ الأَزْدِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنِّي تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَرْغَبُ عَنْهَا بَعْدِي مِنْكُمْ إِلا هَالِكٌ) فَتَلَقَّتِ الْهُدَاةُ وَالْعُقَلاءُ وَصِيَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ بِالْقَبُولِ وَلَزِمُوا التَّوْطِينَ عَلَى سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ الْهُدَاةِ الْمُرْشِدَةِ مِنَ الْخُلَفَاءِ فَلَمْ يَرْغَبُوا عَنْهُ بَلْ عَلِمُوا أَنَّ الثُّبُوتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ إِلا بِتَتَبُّعِ مَا سَنَّهُ ﷺ وَسَنَّهُ بَعْدَهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى الَّذِينَ هُمْ خُلَفَاؤُهُ فِي أُمَّتِهِ فَتَرَكُوا الِاشْتِغَالَ بِهَوَاجِسِ النُّفُوسِ وَخَوَاطِرِ الْقُلُوبِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنَ الشُّبُهَاتِ الَّتِي تُوَلِّدُ آرَاءَ النُّفُوسِ وَقَضَايَا الْعُقُولِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَزِيغُوا عَنِ الْمَحَجَّةِ الَّتِي فَارَقَهُمْ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِي شَبَّهَ لَيْلَهَا بِنَهَارِهَا مَعَ مَا جَاءَهُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْوَعِيدِ الْبَلِيغِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّا خَالَفَهُ ﷺ أَوْ طَعَنَ عَلَى أَحْكَامِهِ وَلَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وَذَلِكَ مَا